مجلة المقدمة للدراسات الانسانية و الاجتماعية
Volume 11, Numéro 1, Pages 259-271
2026-06-30
الكاتب : يحي عصام .
يقدم هيدجر في محاضرة "أصل العمل الفني" نقدا جذريا للتراث الجمالي الحديث منذ القرن الثامن عشر، الذي تبلور مع بومجارتن وكانط والرومانسية، حيث جرى فهم الفن بوصفه موضوعا لحكم الذوق وخبرة ذاتية قائمة على الإحساس والانفعال. كما يرفض قراءة نيتشه التي تفسر الفن كتعبير فيزيولوجي عن إرادة القوة. ويبين هيدجر أن القاسم المشترك بين هذه المقاربات هو حصر الفن داخل أفق الذات، والنظر إلى العمل الفني كموضوع للتأمل والتقييم، بدل اعتباره حدثا يكشف الحقيقة. في مقابل ذلك، يقترح هيدجر منهجا أنطولوجيا لفهم الفن، إذ لا يكمن جوهر العمل الفني في جماله أو إتقانه أو تأثيره الوجداني، بل في كونه موضعا لتجلي الوجود. فالعمل الفني يفتح أفق الحقيقة، ويجعل الشيء يظهر بطريقة غير مألوفة، كاشفا ما هو محجوب في الحياة اليومية. وهكذا لا يكون الفن انعكاسا للعالم، بل انكشافا له عبر الصراع بين العالم والأرض، فيصبح حدثا يحقق علاقة أصيلة بين الإنسان والوجود، ويجعل الحقيقة تحدث في العالم.
العمل الفني ; الأصل ; الحقيقة ; التكشف ; التحجب
خشعي عبد النور
.
ص 458-483.