رؤى تاريخية لألبحاث و الدراسات المتوسطية
Volume 7, Numéro 2, Pages 21-36
2026-07-10

مقاومة سكان مدينة المدية ضد الاحتلال الفرنسي من 1830 الى 1835م

الكاتب : بلحوت بهية .

الملخص

يهدف هذا المقال الى تسليط الضوء على مقاومة سكان مدينة المدية للاحتلال الفرنسي اذ تعرضت المدينة لعدة حملات سنوات 1830، 1831، 1836 وأخيرا 1840. لقد عاشت المدية أوضاعا صعبة بعد 1830 خاصة بعد سقوط الباي بومزراق، فأصبحت تعاني من حالة فراغ سياسي ومن فوضى هددت الأرواح، الأموال والممتلكات. وأمام حالة عدم الاستقرار، كان على السكان ونخبهم خاصة من الحضر والكراغلة تحمل مسؤولياتهم. من 1830 الى 1835 وهي فترة دراستنا قاومت فيها المدينة عسكريا، سياسيا واجتماعيا بل انطلقت منها المقاومة نحو الاطلس فالمتيجة، فمحاصرة العاصمة. لقد وقفت أمام محاولات السيطرة عليها كما دافعت على استقلالها. ما يستنتج من هذه الدراسة هو وعي النخبة وقوتها وتكتلها من أجل الدفاع عن المدية. لقد تميزت بالبراغماتية وحسن التعامل مع الوضعيات المختلفة، بما في ذلك اللجوء الى حاكم أجنبي من أجل توفير أمنها. تعاملت مع الاستعمار وجنت أرباحا كبرى كما راسلت حكام فرنسا والأرشيف يشهد على ذلك. This article examines the resistance of the inhabitants of Médéa to French occupation during the campaigns of 1830, 1831, 1836, and 1840. Following the fall of Bey Boumezrag in 1830, the city experienced a political vacuum and widespread instability threatening lives and property. In response, local elites—particularly urban notables and the Kouloughlis—assumed key responsibilities. Between 1830 and 1835, Médéa resisted militarily, politically, and socially, while serving as a base for resistance toward the Atlas and the Mitidja. The city opposed external control and defended its autonomy. The study highlights the cohesion, awareness, and pragmatism of the elite, who adapted to complex conditions, at times seeking support from foreign authority for security. Archival evidence also shows their engagement and correspondence with French authorities. Keywords: Médéa; resistance; elite; Kouloughlis; Turks.

الكلمات المفتاحية

المدية، مقاومة، نخبة، كراغلة، أتراك، التيطري