مجلة رؤى مستقبلية للدراسات الاجتماعية والإنسانية
Volume 3, Numéro 1, Pages 27-37
2026-06-19

تحولات صورة الانسان في الفلسفة الحديثة، من الانسان المفكر إلى الانسان الأخلاقي

الكاتب : بن سعدية سعاد .

الملخص

تمثل الفلسفة رؤية للإله والكون والإنسان، هذا الأخير الذي كان موضوع بحث رافق التفكير الفلسفي منذ القدم، فبحث الفلاسفة عن معنى وجوده، حريته وعلاقته بالعالم والآخرين، فلإنسان لم ولن يكف عن بناء ذاته وتصوراته عنها مع الفلسفة الحديثة تحول الإنسان من مجرد موضوع يدرس في إطار البحث اللاهوتي والميتافيزيقي إلى سؤال قائم بذاته، اي من مجرد كائن موجود في العالم إلى مركز لكل تفكير فلسفي، ليصبح ذات فاعلة ومصدرا للمعرفة سنتناول في هذه المداخلة سؤال الإنسان في الحداثة انطلاقا من ثلاث مقاربات فلسفية مختلفة عن فهم الذات الإنسانية انطلاقا من الإنسان كذات مفكرة مع ديكارت، والإنسان كجزء من الطبيعة مع سبينوزا، والإنسان ككائن أخلاقي مع كانط _ مع الكوجيتو الديكارتي أصبح جوهر الإنسان هو الفكر والوعي، وذات مستقلة حرة منفصلة عن الجسد ومتعالية عن الطبيعة، وجعلها مركزا للمعرفة _ سبينوزا الذي طرح فكرة وحدة الوجود واعتبر العقل الإنساني جزءا من العقل الالهي، حريته مقترنة لمعرفة الضرورة وقوانين الطبيعة _ كانط الذي طرح فكرة الإنسان كائن حر أخلاقي، يشرع الأخلاق لذاته، معتبرا إياه غاية لا وسيلة، مؤسسا بذلك للكرامة الإنسانية مع طرحنا لهذه التصورات الثلاث يجوز لنا طرح الإشكالية التالية: كيف مثلت الحداثة تصورا فلسفيا مختلفا عن مفهوم الإنسان؟ كيف يفهم الإنسان بين تعالي ديكارت، وضرورة سبينوزا، ومسؤولية كانط؟

الكلمات المفتاحية

الذات الانسانية؛ الانسان؛ الاخلاق؛ المعرفة