مجلة الحكمة للدراسات التاريخية
Volume 14, Numéro 2, Pages 06-16
2026-06-13
الكاتب : منقر . عبد الكريم .
يتناول مقالنا هذا السياسة الاستعمارية البلجيكية في الكونغو ، و أثارها السياسية و الاقتصادية بعد الاستقلال، فقد تبين أن بلجيكا سعت منذ احتلالها للكونغو إلى استغلال الثروات الطبيعية ، خاصة النحاس و المطاط و المعادن ، و ذلك من خلال نظام إداري مركزي وشركات احتكارية مدعومة بالمؤسسات البشرية مع إقصاء السكان المحليين من المشاركة السياسية ، كذلك أوضحنا أن السياسة البلجيكية لم تقتصر على السيطرة السياسية ، بل هدفت إلى تكريس التبعية الاقتصادية للكونغو ، حيث تتم توجيه الاقتصاد لخدمة المصالح البلجيكية دون بناء قاعدة صناعية و طنية ، و مع اقتراب الاستقلال سنة 1960، عملت بلجيكا على الحفاظ على نفوذها الاقتصادي عبر اتفاقيات و شركات تضمن استمرار سيطرتها على الموارد و الثروات. لقد حاولنا أن نبين كذلك أـن هذه السياسات ساهمت في خلق أزمة سياسية خطيرة بعد الاستقلال ـ أبرزها الحرب الأهلية ، و انفصال إقليم كاتنجا ى و ذلك بدعم من بلجيكا بطريقة غير مباشرة مما أدى إلى ضعف الدولة الكونغولية ،و عدم استقرارها إلى ضعف الدولة الكونغولية ، و عدم استقرارها، كما تداخلت المصالح الدولية للحرب و الحرب الباردة في تعقيد الأزمة الكونغولية خاصة بعد اغتيال الزعيم باتريس لوموما و صعود جوزيف موبوتو إلى السلطة ، لقد خلصنا إلى أن الاستعمار البلجيكي ترك أثارا عميقة و في ميدان البناء السياسي و الاقتصادي للكونغو ، وة أن كثيرا من من الأزمات التي عرفتها البلاد بعد الاستقلال تعود جذورها إلى السياسات الاستعمارية التي كرست التبعية و الانقسام الداخلي
الاستعمار البلجيكي ; الحرب الاهلية ; الكنغ ; ذ ; الازمات