مجلة الرسالة للدراسات والبحوث الإنسانية
Volume 11, Numéro 2, Pages 751-760
2026-06-07

تعويض ضحايا التجارب النووية في منطقة رڨان في ظل قانون موران لعام 2010 Indemnisation Des Victimes Des Essais Nucléaires Dans La Région De Reggane En Vertu De La Loi Moran De 2010

Authors : Charef Cherif .

Abstract

أجرت فرنسا تجارب نووية في منطقة رڨان بالصحراء الجزائرية بين 1960 و1961، فأصيب الآلاف من سكان المنطقة بإشعاعات نووية. وتسببت تلك التجارب في مقتل 42 ألف جزائري وإصابة الآلاف بإشعاعات نووية متفاوتة الخطورة، بالإضافة إلى أضرار بيئية كبيرة. وكشف تقرير خبرة أعدته منظمة جزائرية بأن عدد ضحايا التجارب النووية الفرنسية تجاوز 30 ألفا ضحية، بالإضافة الى ارتفاع حالات السرطان والتشوهات الخلقية كالعمى وأمراض أخرى وراثية بين الضحايا وأحفادهم. ولازالت آثار الإشعاعات النووية تحصد في الأرواح الى يومنا هذا. ودعت الحكومة الجزائرية فرنسا الى تقديم إعتذار واعتراف وقبول ملفات الضحايا وتقديم تعويضات لهم ولذوي الحقوق لكن فرنسا لم تعترف ولم تعتذر عن جرائمها خوفا من متابعتها قضائيا أمام المحكمة الجنائية الدولية ومطالبتها بالتعويض. وفى عام 2010 أصدرت فرنسا قانون موران لتعويض ضحايا التجارب النووية التي أجريت في الجزائر وبولينيزيا الفرنسية، فقدمت الجزائر أكثر من 730 شكوى رسمية لفرنسا لتعويض الضحايا، فرفضت فرنسا كل الطلبات ووافقت على حالة واحدة فقط. وبعد مرور أكثر من نصف قرن عن الجرائم الفرنسية في الجزائر فمتى تمنح التعويضات للضحايا علما بأن أغلبهم قد ماتوا نظرا لكبر سنهم بل حتى ذوي الحقوق من أسرهم منهم من مات ومنهم من فقد الأمل في التعويض. وفى رأيي تدرس الدولة الجزائرية ملفات رعاياها وتقدر التعويض لكل متضرر ثم تقدم لهم تعويضات لجبر ضررهم ثم تطالب بدورها فرنسا بالمبلغ الذى يرضيها كدولة. سواء أمام المحكمة الجنائية الدولية أو عن طريق التراضي بين البلدين والإتفاق على طريقة ونوع التعويض بعيدا عن المتابعة القضائية.

Keywords

التفجيرات النووية ; رقان ; الضحايا ; التعويض ; قانون ; موران الفرنسي