مقامات للدراسات اللسانية و الأدبية و النقدية
Volume 10, Numéro 1, Pages 44-73
2026-06-03

النفس البشرية بين خطاب الضمير الإنساني وحتمية المصير القرآني: دراسة تحليلية معاصرة

الكاتب : النفيعي قاسم مهدي أحمد قاسم .

الملخص

تناولت هذه الدراسة التحليلية المعاصرة "النفس البشرية بين خطاب الضمير الإنساني، وحتمية المصير القرآني". وذلك في إطار الإشكالية المركزية للعلاقة الجدلية بين خطاب الضمير الإنساني الداخلي (النفس اللوامة، ولأمارة بالسوء، والمطمئنة) بوصفه تجسيدًا للحرية والمسؤولية الذاتية، وكذا حتمية المصير الأخروي كما يصوره الخطاب القرآني. كما تطرح هذه الدراسة تساؤلًا رئيسيًا: كيف يتفاعل خطاب أنماط النفس البشرية، وتمثيلاتها (كأمارة بالسوء، ولوامة، ومطمئنة) مع مبدأَي الحرية والمسؤولية من جهة، ومع الحتمية الإلهية للمصير من جهة أخرى؟ و اللافت للنظر أن الدراسة تهدف إلى كشف آليات هذا التفاعل من خلال منهج تحليلي وصفي، يعتمد على تحليل النص القرآني وتحليل المفهوم، مع الاستفادة من رؤى معاصرة في فلسفة الأخلاق وعلم النفس. كما تم عمل بعض المفارقات، والمقاربات للنفس البشرية بتمثيلاتها الثلاثية، وتم استخلاص نتائج، وتوصيات لكل نمط، على حدة، وعلى مستوى الفرد، والمجتمع، والمؤسسة، وهذا ما تم ذكره في نهاية المبحث الثالث: وتخلص الدراسة إلى نتيجة شاملة مفادها أن القرآن يقدم نموذجًا تكامليًا؛ حيث يؤسس خطاب الضمير (اللوامة) لحرية معنوية ومسؤولية كاملة عن الاختيارات، في حين تحدد هذه الاختيارات نفسها - في إطار السنن الإلهية - والمصير الحتمي في الآخرة، مما يحقق عدلًا إلهيًا لا ينفي إرادة الإنسان. وتوصي الدراسة بتوظيف هذا النموذج التكاملي في الحوارات المعاصرة حول فلسفة الأخلاق، والحرية، والمسؤولية في ظل الرؤية الدينية.

الكلمات المفتاحية

النفس البشرية ; الضمير الإنساني ; حتمية المصير ; السنن الإلهية