مجلة أسلوبيّات
Volume 3, Numéro 1, Pages 57-69
2022-03-30
الكاتب : كربوش إبراهيم .
المل :ّّ تتناول هذه المداخلة قضية قديمة حديثة: قديمة لأن الكثير من الحكماء والأدباء تحدثوا عن الصمت وفضيلته، وتناولوا في المقابل الكلام ومزاياه وعيوبه. حديثة لأن الدراسات النقدية ما زالت تنقب وتبحث في دلالة الصمت وأبعاده ودواعيه، وما يترتب عنه، وسياقاته، وجمالياته، وغير ذلك. والتراث العربي زاخر بمثل هذا المواضيع. وينصب اهتمامنا في هذه المداخلة على دلالة الصمت عند السادة الصوفية، بحكم أن التجربة الصوفية تجربة فريدة من نوعها، تجربة ذوقية روحية تتعالى على الواقع، تعتمد على الباطن في مقابل الظاهر، وأن كشوفاتهم ما هي إلا أسرار يجب الاحتفاظ بها لدواع كثيرة، أشار إليها بعض الصوفية كالقشيري، والجنيد، وابن عربي وغيرهم. فالكلام عن مواجيدهم أمر يوقعهم في المكاره، ويجلب إليهم المتاعب من طرف السلطان، ومن أعدائهم الألداء علماء الظاهر، ويكفي الإشارة إلى الحلاج والسهر و ردي، وما لحق بهما سجن وقتل. فالصوفي عندما يستغرق في تجربته وملابساتها، يرى عوالم لم يرها من قبل، وتنتابه مشاعر لا عهد له بها، وتحت وطأة هذه الأحوال وسيطرتها عليه، أول شيء يصدم به هو اللغة التي لا تسعفه في مثل هذه المواقف الجديدة الغريبة، فيقع في الشطح، ولهذا يلجأ الصوفية إلى الصمت، أو إلى الرمز والإشارة في حالات أخرى، ومن هنا نستطيع أن نقول: ما دلالة الصمت عندهم؟. وهل هو خيار أم إكراه؟.
الصمت، التجربة الصوفية، اللغة الصوفية، الإكراهات، الخيارات
Hallis Samir
.
pages 622-641.
منيغد أحمد
.
بوغرزة رضا
.
بوخالفة رشيد
.
ص 1784-1796.