مجلة التأويل و تحليل الخطاب
Volume 7, Numéro 1, Pages 37-54
2026-05-15

النّحو والشّعريّة

الكاتب : الدريدي حمّادي .

الملخص

مدار هذا العمل على طبيعة العلاقة القائمة بين خطابيْ النّحو والشّعر اللّذين يبدوان في الظّاهر متعارضيْن ومتقابليْن. فالأوّل منهما خطاب علميّ يتّصف بالدّقّة والصّرامة وغايته ضبط القواعد المتحكّمة في نظام اللّغة للحفاظ على سلامة اللّغة وحفظ الألسن من الوقوع في اللّحن والغلط، وثانيهما خطاب جماليّ لا تبرز سمات الجمال فيه أحيانا إلاّ حينما يتحرّر من بعض الإكراهات النّحويّة. فيغدو اللّحن وارتكاب الأخطاء واختراق القواعد النّحويّة في مختلف المستويات اللّغويّة مجالا خصبا للإبداع الشّعريّ. بيد أنّ ذلك الانزياح عن المعايير النّحويّة، في الحقيقة، لا يكون إلاّ بمقدار تفرضه الضّرورة الشّعريّة ليس إلاّ، وعلى الشّاعر المبدع فيما سوى ذلك أن يلتزم بالقواعد النّحويّة. بل إنّ النّحويّ كثيرا ما يلجأ إلى النّصوص الشّعريّة لاستقرائها واستنباط القواعد منها. ولذلك فالعلاقة بينهما تضايفيّة أي كلّ منهما يحتاج إلى الآخر.

الكلمات المفتاحية

النّحو، الشّعريّة، الكفاية اللّغويّة، الكفاية الشّعريّة، العدول، بؤرة الإبداع، العلامة اللّغويّة.