مجلة العلوم الانسانية والحضارة
Volume 8, Numéro 1, Pages 05-28
2026-01-01
الكاتب : برتو Saba Farid .
يهدف هذا البحث إلى دراسة كتاب غانم قدوري الحمد (الدراسات الصوتية عند علماء التجويد)، الذي تضمن الكشف عن علم التجويد من مصادر الدراسات الصوتية العربية , معتمدًا على كتب علماء التجويد والإنجازات القيمة التي حققها علماء التجويد في الدراسة الصوتية . فقد استدل ان كلمة (التجويد) لم تكن مستعملة في عصر النبوة، إنما هناك كلمات استعملت في عصر النبوة في معنى كلمة (التجويد) مثل: الترتيل والتحسين والتحبير والتزيين التي تستعمل في وصف القراءة. وذهب بأن مؤلفات القرن الرابع الهجري التي تمثل مرحلة نشأة علم التجويد، كانت تفتقر إلى المنهج الكامل والشامل، اما القرن الخامس الهجري فقد عُدّ مرحلة النضج لعلم التجويد، وامتدت إلى القرن السادس ايضًا. فقد اعتمدت دراسة النحويين المتأخرين للأصوات العربية على آراء علماء التجويد في تحليل الظواهر الصوتية ووصفها وتعليلها، مثلما كان علماء التجويد في بادئ الامر يعتمدون على الدراسة الصوتية للنحويين، لذا سعى قدوري إلى بيان جهد علماء التجويد في المحافظة على لغة القرآن الكريم من الانحرافات النطقية، عن طريق اجتناب اللحن الخفي، والتأكيد على اعطاء الحرف حقه ومستحقه. كما توصل أن علماء التجويد اتبعوا منهجًا متطورًا قياسًا إلى منهج العلماء القدامى في دراسة الأصوات، لأنه منهج شامل لكل جوانب الدرس الصوتي من معرفة مخارج الحروف وصفاتها، ومعرفة ما يتجدد لها بسبب التركيب من الأحكام. وله اضافات صوتية كترجيحه استعمال مصطلحين لعلماء التجويد وهما (الجامد والذائب), وتسمى ايضًا (الجامدة والذائبة) و( الذائبة والذوائب), بدل من (صامتة ومصموتة ) التي استعملها علماء الأصوات المحدثون , و(الحروف والحركات) التي استعملها علماء الاصوات العربية على الاغلب. اما قضية ورود الضاد قبل حروف وسط اللسان (ج ش ي) فقد عرض رأيه بوضوح قائلًا:" ويبدو لي أن الامر لا يخلو من احتمال تصحيف النساخ لأن سيبويه حين ذكر المخارج أورد الضاد بعد الياء . كما أن الذين نقلوا ترتيبه للحروف من علماء العربية وعلماء التجويد جعلوا ترتيب هذه الحروف على هذا النسق (ج ش ي ض)".
الدراسات الصوتية, علماء التجويد, غانم قدوري , علم التجويد, علماء العربية.
برتو Saba Farid
.
ص 121-154.