المحترف
Volume 13, Numéro 1, Pages 166-173
2026-03-24
الكاتب : السلمي دانه .
أصبحت الكوارث الطبيعية والبشرية من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، لما تخلّفه من آثار جسيمة على الأرواح والممتلكات والبنى الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي فرض على الدول إعادة النظر في أطرها التشريعية والتنظيمية لضمان حماية حقوق المتضررين والناجين من هذه الكوارث. وقد بيّنت الدراسات القانونية الحديثة أن فعالية الاستجابة للكوارث لا تتوقف فقط على الجوانب الفنية والإغاثية، وإنما تعتمد بدرجة كبيرة على وجود منظومة قانونية متكاملة تكفل حقوق الإنسان، وتضمن التعويض، والرعاية، وإعادة الإدماج الاجتماعي للناجين (أسياخ & بن هلال، 2025، ص. 991–992). وقد أكدت الأدبيات القانونية الدولية أن فعالية إدارة الكوارث لا تتحقق فقط من خلال الجوانب الفنية والإغاثية، وإنما تعتمد بصورة جوهرية على وجود إطار قانوني واضح يحدد مسؤوليات الدولة، وينظم آليات التعويض، ويوفر الحماية القانونية للمتضررين والناجين. وفي هذا السياق، بيّن عدد من الباحثين أن النظم القانونية تؤدي دورًا محوريًا في إدارة حالات الطوارئ والكوارث، من خلال سنّ تشريعات استباقية، وتحديد آليات التدخل، وضمان احترام حقوق الإنسان أثناء وبعد الكارثة (Alexander, 2016). كما أظهرت الدراسات المقارنة أن غياب أو ضعف التشريعات الخاصة بالكوارث يؤدي إلى فجوات قانونية خطيرة، تنعكس سلبًا على حقوق الناجين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال، وكبار السن، وذوي الإعاقة. وقد شددت بعض البحوث على ضرورة إدماج حماية هذه الفئات ضمن صلب التشريعات الوطنية الخاصة بالكوارث، وعدم الاكتفاء بالمعالجات العامة أو المؤقتة (Carpenter, 2018). وعلى الصعيد الدولي، برز اتجاه متنامٍ نحو تقنين قواعد قانونية خاصة بحماية الأشخاص في حالات الكوارث، حيث اضطلعت International Law Commission بدور بارز في إعداد مشروعات مواد تُعد مرجعًا دوليًا مهمًا لتنظيم التزامات الدول تجاه المتضررين، مع التأكيد على مبادئ الإنسانية، وعدم التمييز، والتعاون الدولي (International Law Commission, 2016). كما تم الربط بين حماية حقوق الناجين وبين مسؤولية الدولة القانونية، حتى في الحالات التي لا يُمكن فيها إسناد الضرر إلى خطأ مباشر.
حماية حقوق الناجين من الكوارث ; الاطار التشريعي
هناوي ليلى
.
بن كرويدم غانية
.
ص 189-211.
سيدعلي بن عومر
.
ص 617-632.
محمّد خلايفيّة
.
عبد الكريم أوهايبيّة
.
ص 9-26.
بلعباسي فاتح
.
لعكيكزة ياسين
.
ص 27-38.
بولمطارد فريد
.
ص 615-631.