رسالة المسجد
Volume 5, Numéro 3, Pages 34-50
2007-09-30

حكم الطهارة لمس المصحف - عدم مراعاة المقاصد في الفتوى وأثره في النوازل المعاصرة

الكاتب : أ. بومدين ديداني .

الملخص

يتناول هذا البحث الفقهي المقارن مسألة حكم طهارة مَسّ المصحف الشريف، وخاصةً لمن أصابته حدث أصغر (الوضوء). ينطلق البحث من وجود جدل معاصر بين بعض التيارات التي ترى عدم اشتراط الطهارة لمَس المصحف، وبين غالبية العلماء وأئمة المساجد الذين يشترطونها. يعرض البحث الخلاف العلمي التاريخي بطريقة منهجية؛ فيستعرض أولاً الرأي الأول (قول الجمهور) الذي يرى تحريم مَس المصحف على المحدث حدثاً أصغر، ويذكر أدلته من القرآن الكريم (كقوله تعالى: "لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ") والأحاديث النبوية وإجماع الصحابة. ثم يعرض الرأي الثاني الذي يرى جواز ذلك لأصحابه مثل ابن عباس والظاهرية، ويذكر أدلتهم. بعد ذلك، ينتقل البحث إلى مناقشة أدلة الفريقين والرد على الاعتراضات، مُظهراً قوة أدلة القائلين بالتحريم وضعف أدلة المخالفين. وفي قسم الترجيح، يرجح الباحث رأي الجمهور القائل بالتحريم للأسباب التالية: قوة أدلتهم النقلية من القرآن والسنة، موافقة هذا القول لتكريم القرآن وتعظيمه، كونه القول المعتمد لدى الصحابة والأئمة الأربعة وجماهير العلماء عبر العصور، وأنه الأحوط للعبادة.

الكلمات المفتاحية

طهارة المصحف، مَس المصحف، المحدث حدثاً أصغر، الفقه المقارن، ترجيح الأدلة.