المصادر
Volume 20, Numéro 1, Pages 61-82
2025-07-05
الكاتب : غرداوي نور الدين .
ابتليت الجزائر بأبشع نوع من الاستدمار الأوربي الحديث، الذي استعمل كل الأساليب والطرق للهيمنة على الشعب الجزائري وطمس المقومات الوطنية ( اللغة، الدين، العادات والتقاليد...)، فعمل على تجهيل وتفقير المواطن الجزائري، وقام بحرمانه من المشاركة في حكم وتسيير بلاده....الخ ، وتجلى ذلك من خلال سياسته الاستدمارية في السنوات الأولى من الاحتلال ( 1830- 1840). ركّز الاستدمار الفرنسي خلالها على تثبيت وجوده بالجزائر، من خلال إحكام السيطرة على المناطق الساحلية وإخضاعها إلى سلطته العسكرية، رغم المقاومة الوطنية الباسلة التي أبلاها الشعب الجزائري في وجه الاحتلال الفرنسي ما بين (1830-1847). وبعد تمكنه من السيطرة على المناطق الساحلية وجّه الاستدمار الفرنسي أنظاره نحو المناطق الجنوبية للجزائر، وتجسد هذا التوجه القبيح بالتوغل نحو أعماق الجزائر، بمحاولاته العسكرية المتكررة للسيطرة على الجنوب الجزائري من خلال مشاريع عديدة، كان من بينها المشاريع العسكرية الاستطلاعية، التي كانت تهدف إلى السيطرة على كامل التراب الوطني، واكتشاف خيراته في جزئه الجنوبي، واستثمارها لخدمة مصالحه في الجزائر وفي أوربا. وبالعودة إلى المصادر التاريخية التي تناولت بداية الاهتمام الفرنسي بالجنوب الجزائري، وقفت على ثلاثة مصادر فرنسية هامة تناولت الموضوع من زاوية أنها كانت فاعلة في هذه الحملات العسكرية الاستطلاعية الاستكشافية ما بين ( 1845-1854م). يأتي في مقدّمتها كتاب: " الصحراء الجزائرية" للمشير دوك دي دوماس". وكتاب ": حملة الجنرال كافينياك في الصحراء الجزائرية" لمؤلفه فليكس جاكو. وكتاب:" الفرنسيون في الصحراء – يوميات حملة في حدود الصحراء الجزائرية" للعقيد تروملي. فما هي طبيعة هذه الحملات ؟ وما هي المادة التاريخية التي تمنحها لنا هذه المصادر الثلاثة حول بداية الاهتمام الفرنسي بالصحراء الجزائرية ؟ وكيف نظر الفرنسيون إلى الصحراء الجزائرية خلال هذه الفترة ؟ وما هي الأساليب والوسائل التي انتهجتها الادارة الفرنسية في تواجدها بالصحراء الجزائرية ؟ وكيف واجه الشعب الجزائري هذا التواجد وتلك الآليات؟ وما هي آثارها على المجتمع الجزائري ؟ كلها تساؤلات نحاول الاجابة عنها من خلال مقالنا هذا.
الحملات العسكرية الفرنسية. الصحراء الجزائرية. ثلاث مصادر فرنسية
بن سالم المسعود
.
ص 121-155.
بكوش عبد الله
.
سيفو فتيحة
.
ص 321-334.
بالحيا عبد العزيز
.
ص 168-188.