الجميل
Volume 1, Numéro 1, Pages 1-39
2023-06-01
الكاتب : جلول بن طرات .
انصرفت الدراسات الفلسفية المعاصرة إلى ربط إشكالية الجسد بنظرة القدامى الميتافزيقية، أين حاول الفلاسفة أن يختزلوا طبيعة هذه النظرة ضمن تأملاتهم للوجود والمعرفة والقيم التي استوعبت كل المفاهيم والقضايا الأخلاقية والدينية واللاهوتية داخل ثنائية المقدس والمدنس، وكل ما يحمل دلالات العلاقة بين الجسد والروح التي تتضمن البعد الأخلاقي لماهية الخير والشر، أو ما ينفرد به مفهوم الفضيلة من مفردات لغوية تؤسس للغة الجسد كحوار أخلاقي يجمع بين ما نعبر عنه عن طريق تلك الإشارات والحركات، وبين التمظهر الجمالي لاستطيقا الذات من خلال الممارسات السلوكية التي تحمل علامة الحسن والقبح، وكل ما يتماهى مع أصل وجوهر الطبيعة البشرية في حدود الفضائل والرذائل، لا سيما ما ذهبت إليه تلك الكتابات الفلسفية والسوسيولوجية والنفسية والتربوية الحديثة في ربط ظاهر الجسد بباطنه، فبين الغياب والحضور يمكن اكتشاف جماليات الجسد ضمن ما هو جلي أو خفي، واضح أو غامض، وهذا ما يجعل لغة التعبير عن الذات موضوعا لفلسفة الجسد التي تربط وظيفة التواصل مع الآخر بتلك الدلالات والمعاني التي تنتهي عند وضعية العلامة في تجلياتها التواصلية مع طبيعة هذه اللغة الجسدية، ومن ثم يتحول الجسد إلى وسيلة للتخاطب ضمن فضاء العواطف والانفعالات والأحاسيس التي تختزل حضور العنف والرغبة على مستوى الممارسة، وبذلك يتحول كيان الجسد إلى مجال للصراع الجنسي، والأخلاقي، والاجتماعي، هذا الصراع قد يختزل كوجيتو الأنا في تحقيق تلك الرغبة، أو تجسيد لغة العنف ضمن تلك الممارسات السلوكية.
لغة الجسد، العنف، الرغبة، الخير، الشر، فرويد، نيتشه
لقليطي الزهراء
.
ص 462-470.
عماري خيرة
.
ص 677-691.