مجلة شروح
Volume 3, Numéro 1, Pages 412-429
2023-12-30
الكاتب : الشريف زروخي .
تعد إسهامات بول ريكور Paul Ricoeur(1913-2005) في حقل الدراسات الهيرمينوطيقية (التأويلية)، من أهم المحاولات المتميزة والمسؤولة، لأنه عمل على بناء جسور التواصل والحوار بين مختلف التيارات في حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية والأدبية، كما أنه من بين التأويليين الذين لم يكتفو بالتنظير وإنما شدد على ضرورة ممارسة الفعل التأويلي وتوسيع دوائره ليشمل النصوص الدينية والخطابات السياسية والبنى الثقافية والذاكرة والتاريخ، واللغة والأسطورة، عبر تأسيس أنطولوجيا للفهم من خلال ابستيمولوجيا التأويل، مما يجعل من هيرمينوطيقاه محاولة لاكتشاف الإنسان في صورته الكلية ككائن عارف وفاعل ومنفعل، وبهذا ترتبط الهيرمينوطيقا بالفينومينولوجيا في حقل اللغة- حقل الرمز والمعنى والخطاب والنص- ولأن اللغة تضعنا أمام الوجود. فقد سعى بول ريكور إلى وضع نظرية في الفهم تقوم على ممارسة النقد على كل أشكال التأويل، فكأنه أراد إحداث ثورة في الدراسات الهيرمينوطيقية لأنها لم تعد منهج لفهم النصوص وتفسيرها فحسب، بل أداة لفهم الذات المؤولة لذاتها من خلال كل ذات انتجت نصا، ويكون بهذا قد قوض الكوجيتو الديكارتي، وغير في معادلة الهيرمينوطيقا فبدلا من السؤال عن الشروط المعرفية التي تستند اليها الذات في فهم النصوص أو في فهم الانسان في التاريخ، فينبعي التساؤل عن جوهر الكائن الذي يسكنه الفهم لتصبح الهيرمينوطيقا جزءا من تحليل بنية الكائن، فمن السؤال عن كيفية فهم الوجود إلى السؤال عن شروط الفهم، ومن معالجة مشكل فهم الوجود فينومينولوجيا إلى الاهتمام بإشكالية وجود الفهم (كينونة الفهم) هيرمينوطيقيا. لهذا السؤال المشروع هو هل كيف تمكن بول ريكور من تجاوز المشكلات المنهجية المترتبة عن التحول من الفينومينولوجيا إلى الهيرمينوطيقا ومن مركزية المؤلف إلى مركزية القارئ؟
الهيرمينوطيقا، النص الديني، التفسير، الابستيمولوجيا، الفهم.
حجو عبد الرحمن
.
ص 83-96.
سايب رندة
.
شراد فوزية
.
ص 1002-1028.