دراسات إنسانية واجتماعية
Volume 14, Numéro 2, Pages 135-150
2025-06-16

بول فيرابند والتوجه الجديد في تفسير التقدم العلمي

الكاتب : بوعلام الزهرة .

الملخص

ملخص: يهدف هذا البحث إلى محاولة تسليط الضوء على الأطروحة الإبستيمولوجيّة التي تبناها "بول فيرابند" والمتمثّلة في "ابستيمولوجيا التعددية المنهجية والمعرفية"، التي تعني عدم التقيّد بمعايير وقواعد ثابتة كلية ولا تاريخية، لذا سيكون مشروعه العلمي ذو سبغة فوضوية ترفض وجود نسق علمي محدد وثابت للعلم، حيث يعتبر أن العلم مشروع قائم يتطوّر على أساس التّعددية المنهجية، من منطلق أنّ النّظرة الواحدية للعلم تؤدي إلى خنق التفكير، بينما التّعددية المعرفية تؤدي إلى التّنوع في أساليب التّفكير وتفتح المجال للإبداع، وهو ما يساهم في تقدّم العلم. رافضا بذلك الطابع التّميزي للعلم القائم على مسلمة أساسها أن العلم الغربي هو المعيار الوحيد دون سواه الذي يحوز على الأفضلية والإمتياز، وأنه المقيّم للحضارات والمعارف الأخرى غير الغربية، فالعلم مثله مثل باقي الأنشطة المعرفية الأخرى، لأن الإقرار بحق الاختلاف المعرفي، في فضاء يتّسع لكل التّقاليد الإنسانية "فن"، "دين"، "أسطورة"، هو الآخر له دور فعال في تنمية وتطوّر الفكر العلمي. ومن أجل التوصل إلى نتاىج موضوعية اعتمدنا على النصوص الأصلية "لفيرابند", وأمعنا النظر فيها معتمدين على منهج نقدي تحليلي, ومن أبرز ما توصلنا إليه من نتائج هو أنّ القراءة التي اعتمدها "فيرابند" في رفض المیثودولوجیات والتصورات العقلانیة الكلاسیكیة التي تقوم علي التعددیة المنهجیة انتهت إلى أنّ العلم لیس كتابا مغلقا لا يمكن فهمه إلا بعد سنوات من التدریب،وإنما هو نظام عقلي یمكن أن ینتقده أي شخص معني بالأمر؛أي أنّه تقلید كغیره من التقالید الأخرى المتنافسة،من هذه التقالید الحكمة الشعبیة والأساطیر القدیمة والأدیان, وبالتالي فالمجتمع الحرّ لایمكن أن یتأسس وفق مذاهب فردیة ولا وفق عقلانیة واحدة ،بل یتم تأسیسه على تعددیة التقالید وسیادة روح التعاون على مستوى الأمم. Abstract: The epistemological thesis adopted by Paul Feyerabend is the “epistemology of methodological and epistemological pluralism,” which means not adhering to fixed, comprehensive, and historical standards and rules. Therefore, his scientific project will have a chaotic nature that does not recognize the existence of a specific and single approach to science. It is considered that science is an existing project that develops on the basis of methodological pluralism, on the basis that a single view of science leads to the stifling of thinking, while cognitive pluralism leads to diversity in thinking methods and opens the way for creativity, which contributes to the progress of science.

الكلمات المفتاحية

الإبستيمولوجيا؛ الفوضويّة؛ اللاّمقايسة؛ التّعددية المنهجية. ; Epistemology, anarchism, incommensurability, methodological pluralism