مجلة العلوم القانونية والاجتماعية
Volume 10, Numéro 2, Pages 362-371
2025-06-01
الكاتب : بن الاحرش مريم .
شهد النصف الثاني من القرن العشرين تحولات فكرية ومعرفية عميقة، انعكست على مختلف الحقول العلمية والإنسانية، وكان للأدب والنقد النصيب الأكبر من هذه التغيرات. فقد أدى تطور الدراسات اللسانية إلى إعادة النظر في طبيعة النصوص الأدبية، فلم تعد تُقرأ بوصفها انعكاسًا مباشرًا للواقع، بل باعتبارها أنظمة دلالية معقدة، تُبنى وفق آليات رمزية تتطلب أدوات تحليلية متطورة لكشف بنياتها العميقة. وقد أسهمت هذه التحولات في ظهور مناهج نقدية جديدة تسعى إلى مواكبة هذه الرؤى المتجددة، وكان من أبرزها السيميائيات، التي اهتمت بدراسة العلامات والأنظمة الرمزية، متجاوزة حدود اللغة نحو تحليل مختلف الخطابات، مثل الأدب، والفلسفة، والدين، والفنون، وغيرها من أشكال التعبير الثقافي. يهدف هذا المقال إلى تقديم عرض شامل لمفهوم السيميائيات، من خلال تتبع جذوره الفلسفية واللغوية، واستعراض تطوره عبر مختلف الاتجاهات الفكرية التي أسهمت في بنائه، مثل سيميائية دو سوسير، وبورس، وبارت، وغريماس. كما يسعى إلى إبراز أهم المناهج السيميائية التي قدمت أدوات تحليلية للكشف عن البنى العميقة المنتجة للمعنى داخل النصوص والخطابات، مع التركيز على إسهاماتها في فهم عمليات التأويل والتلقي. بالإضافة إلى ذلك، يناقش المقال حدود المنهج السيميائي وإمكاناته في قراءة النصوص الأدبية، مبرزًا التحديات التي تواجهه في ظل تطور الدراسات النقدية الحديثة.
السيميائيات ; أنظمة المعنى ; الإيقونات ; التأويل والفهم.
والي سهام
.
ص 1112-1122.
كريبع نعاس
.
ص 281-298.