جسور المعرفة
Volume 11, Numéro 2, Pages 348-360
2025-05-25
الكاتب : هاشمي إلياس .
لاشك أن معرفة اللغة العربية والحذق بها من الأدوات المعينة في فهم القرآن الكريم وإدراك معانيه على الوجه الصحيح ، إذ نزل القرآن الكريم باللسان العربي المبين ، فلا يتأتى فهمه وتبصره إلا بهذا اللسان الذي نزل به ، وقد حذر علماؤنا أشد الحذر من يروم تفسير القرآن الكريم دون الغوص في أعماق اللّغة العربية فيخبط خبط عشواء وتزل به القدم . ومن أجلّ علوم اللّغة العربيّة علم النّحو الّذي له دورٌ عظيم في تجليّة المعنى وكشفه وإزالة اللّبْسِ، و الغُمُوضِ فِي شَتَّى السّياقات لذلك اعتنى الأوّلون بدراسته، وتدريسه ، وأَوْلَوْهُ اهْتمامًا كبيرًا ، باعتباره الطّريق الموصل إلى المعاني و كونه المميِّز بين أغْرَاض المتكلّمين . وعلى هذا يسعى البحثُ إلى تَبْيَانِ أهمية النّحو في معرفة اللّغة، وارتباطه الوثيق بالبلاغة وأنّ النّصَّ العربيَ الفصيح ـــ وفي قمّته القرآن ـــ لا يكشف النّقاب عن معانيه الدّقيقة ، ولا يتوصّل إلى خواصّ تراكيبه واستجلاء دلالاته إلا بالتّعمّق في فهم النّحو والبلاغة معا .
معاني القرآن ، الفهم الصحيح ، دلالة التّراكيب ، البلاغة ، النحو
زاهيد عبد الحميد
.
ص 27-40.