مجلة القانون والعلوم السياسية
Volume 11, Numéro 1, Pages 173-189
2025-05-20
الكاتب : بن خدة حمزة .
لم تعد المسؤولية المدنية مجرد أداة لتعويض الأضرار، بل تطورت لتصبح آلية استباقية تدمج بين مبدأي الوقاية والحيطة لدرء المخاطر المجتمعية. فبعد أن حصرها التقليد القانوني في جبر الضرر الناجم عن الإخلال بالالتزامات العقدية والأخرى القانونية، بات هذا النهج عاجزا أمام تعقيدات الثورة الصناعية والمخاطر التكنولوجية غير القابلة للإثبات العلمي الفوري، مما استوجب إعادة هندسة الأطر الفلسفية والقانونية للمسؤولية، من خلال تعزيز البعد الأخلاقي لمبدأ الحيطة، ليتحول إلى إطار وقائي يفرض كالتزام قانوني مسبق. وقد توسع نطاق تطبيق هذا المبدأ، المستمد من التشريعات البيئية والصحية، ليشمل المسؤولية المدنية عن المخاطر المستحدثة، كما هو الحال في المسؤولية عن الإشعاعات الكهرومغناطيسية الناتجة عن أبراج الاتصالات أو المواد المعدلة وراثيا، حيث تطبق التدابير الوقائية الاستباقية استنادا إلى الظن العلمي المبرر دون انتظار اليقين العلمي التام. وبذلك، أصبحت الحيطة ركيزة استراتيجية تدمج بين التعويض والوقاية، مما يقلل المنازعات القضائية ويعزز العدالة الاجتماعية عبر موازنة الحقوق الفردية مع المصلحة الجماعية.
المسؤولية، الأخلاق، الوقاية، الحيطة، المخاطر، استباق، التعويض، الاثبات.
بوزيفي شريفة
.
ص 885-912.
عبد الله بن علي بن سالم الشبلي
.
ص 156-210.
نبيل صالح العرباوي
.
ص 131-152.
حمادي عبد النور
.
ص 20-30.
عبد الله خيري مرتضی
.
ص 217-231.