Management and social perspectives
Volume 3, Numéro 2, Pages 84-106
2024-12-31

توفير السكن الصحي البيئي - رخيص الكلفة يلبي متطلبات اقتصاد البناء والتنمية المستدامة

الكاتب : سالم العزب ثابت .

الملخص

البيت البيئي رخيص الكلفة اضحى مطلبا ملحا، ومنه قد تمت دراسة مقارنة لاقتصاد البناء وتوصلت الدراسة الى ان البيت الطيني هو البيت الأقل كلفة والأكثر تناسبا مع الظروف البيئية والمناخية بل يعد من المباني الخضراء التي تعزز الاستدامة والتنمية، وقد وصفت الحضارة اليمنية بأنها حضارة الطين، ذلك أن الإنسان اليمني استطاع ومنذ القدم أن يستغل ويتكيف مع تراب أرضه في آيات وروائع من فنون العمارة الطينية الجميلة، التي تجسد قدرته على الخلق والإبداع، إن خبرة اليمنيين في مجال البناء بالطين بالأسلوب التقليدي تعد من أهم الخبرات العالمية نظرا للمخزون الثقافي والحضاري وتراكم الخبرات عبر القرون و باعتبار البيت الطيني - نظاما تقليديا متكاملا كونه مبني من مادة صحية ذات وفر عظيم للطاقة، لتجعل منه سكنا لائقا يتناسب مع طبيعة الإنسان وظروف بيئته، إن العمارة الطينية الضاربة بجذورها في عمق التاريخ البشري قد حددت في الواقع تلك الخصائص وأبرزت الأهمية لهذه المادة البنائية البسيطة والهامة وهي بيئية ومتوفرة على طول وعرض القشرة الأرضية تنشأ منها وتقوم عليها وتتحلل فيها، والطين موفر للطاقة فإذا كلف المتر المكعب من الخرسانة (500 KW) من الطاقة فإن الطين لا يكلف إلا (1%) من تلك الطاقة وتستخدم الطاقة الشمسية لتجفيفه من الماء فلذا نجده موفر للطاقة في الإنتاج والاستخدام كون البيت الطيني رديء التوصيل للحراة وموفر اقتصاديا لتوفيره للراحة الحرارية المتناسبة مع جسم الانسان. تكتنز اليمن بثروات طبيعية هائلة ومتنوعة كتنوع موقعها وظروفها المناخية، ويزداد تعداد سكانها حيث يصل عدد السكان أقل من 15 سنه إلى 49% من جملة السكان وتشير الدراسات الى الازدياد المضطرد لعدد السكان بالرغم من تواصل الحروب المحلية منذ سنوات، وعليه فان خفض تكاليف الحياة أضحت مسألة حتمية ولاسيما المسكن كأهم عنصر اساسي للحياة، ان المباني الطينية هي الأكثر تكيفا مع البيئة والأكثر تناسبا مع صحة جسم الإنسان، حيث لا توجد أية مادة بنائية صالحة لجسم الإنسان كمادة الطين، والطين رخيص الكلفة متوفر في كل مكان سهل الاستخراج وسهل الاستخدام وموفر للطاقة وذات ديمومة عالية وهو من المواد الخضراء ذات التنمية المستدامة، الذي يستوعب الظروف البيئية والمناخية لكل منطقة جغرافية في اليمن، وعند دراسة تلك النماذج يتضح جليا مدى قدرة الإنسان اليمني على تطويع عوامل الطبيعة وقهرها من خلال استخدام موادها الطبيعية لتلبية راحته، إن تخفيض كلفة وحدات البناء الطينية يعد الآن مسألة مهمة لتخفيض كلفة السكن المصنوع من التربة كمادة بناء وقد تم عمل دراسة مقارنة بين الجدران الطينية والجدران الأخرى مثل: البلك الاسمنتي، الحجر، الطوب المحروق وغيرها.

الكلمات المفتاحية

رخص الكلفة، المنزل الطين، مقارنة الكلفة، اقتصاديات البناء