أفاق معرفية
Volume 2, Numéro 1, Pages 38-58
2023-06-26
الكاتب : أحمد عزوز .
تعدّ اللغة أداة أساسية في العملية التواصلية بين أفراد المجتمع، وقد أبرز الباحثون عبر الأزمان أسرارها، وكشفوا غموضها، وأدائها في مناحي الحياة المختلفة. وقد أولى العرب منذ القديم العناية الفائقة بالنحو، واعتبره ابن خلدون صناعة يجب على الفرد أن يتلقّاها كما يتلقّى الحِرف والمهن المعروفة، وأشار النحاة إلى دور النحو في فهم المضمون والمعنى الذي يتضمنّه الخطاب. وقد نشأت صياغة العلوم نظما منذ القديم عند الأمم قصد تيسير تعليمها للأجيال التي تضطلع بالمسؤوليات في المستقبل، ولا يخلو علم من العلوم التي كان للعرب فيها باع لم ينظموا فيه قصائد تعليمية ظلّت الألسنة تردّدها في حلقات الدرس أو الاستشهاد بها في المقامات المناسبة والسياقات المختلفة. وكان للنحو حظّ وافر ومكانة عالية من المنظومات أو الشعر التعليمي لأنّ كلّ المتعلّمين في أغلب الاختصاصات يحتاجون إليه، ولعلّ الإشكالية التي نطرحها تتركّز حول مدى إسهام المنظومات النحوية في تبليغ المعرفة النحوية تنظيرا وتطبيقا؟ ومدى قيمة الانتقادات الموجّهة إليها وفي تطوير الدرس النحوي؟ وهي الأسئلة التي نسعى الإجابة عنها في هذا المقال. Abstract: Language is an essential tool in the communicative process between members of society, and its performance in various aspects of life. Since ancient times, the Arabs have given great care to grammar, and Ibn Khaldun considered it an art. Grammarians pointed out the role of grammar in understanding the content and meaning contained in the discourse. The formulation of sciences into systems originated from ancient times among nations with the aim of facilitating their education for generations that assume responsibilities in the future, and there is no science which the Arabs had not organize educational poems that tongues kept repeating in seminars or citing them in the different contexts.
الكلمات المفتاحية: اللغة؛ الشعر التعليمي؛ المنظومات النحوية؛ النحو؛ الكفاية التواصلية. Keywords: language ;educational poetry ;grammatical systems ; grammar ;communicative competence.
محمدي عبد الرؤوف
.
ص 01-11.