اللّغة العربية
Volume 26, Numéro 4, Pages 9-25
2024-12-15
الكاتب : ضياء عبد الرزاق الشيخ ضياء عبد الرزاق الشيخ .
الأصل في اللغة العربيّة أن يكون كلّ لفظ دالًّا على مسمًّى بعينه، إلّا أنّه دعت الحاجة إلى بروز ظواهر لغويّة خالفت هذا الأصل، منها ظاهرة التضادّ الّتي عُني بها اللغويون العرب وغير العرب قديمًا وحديثًا، وسيكون التضادّ بمفهومه القديم أي اللفظ الذي يحمل المعنى وضدّه، محطّ دراستنا؛ وذلك أنّه مثار الخلاف بين علماء اللغة القدماء والمحدثين؛ إذ اختلفوا في هذه الظاهرة كما اختلفوا في ظواهرَ لغوية أخرى، وتباينت آراؤهم في شأنها، فانقسموا بين من أنكره ومن أثبته ومن ضيّق فيه، وسنعرض لآراء كلّ جماعة منهم عرضًا نقديًّا وصولا إلى النتائج التي توصّل إليها البحث. فما هو التضادّ؟ وما علاقته بالمشترك اللفظيّ؟ وما الإشكاليات التي أثيرت حوله عند علماء العربية المتقدّمين والمتأخّرين؟ وما أسباب نشأة التضادّ؟ وهل اقتصرت معرفته على اللغة العربيّة؟ وهل ضمّ القرآن الكريم بين دفّتيه ألفاظًا متضادّة؟ The principle in Arabic language is that each word should signify a specific meaning. However, practical necessity has led to the emergence of linguistic phenomena that contradict this principle, including the phenomenon of antithesis, which has been studied by linguists, both Arab and non-Arab, ancient and modern alike. Antithesis, in its traditional sense, refers to a word that carries a meaning and its opposite. This has been a subject of debate among linguists throughout history, differing in their views on this and other linguistic phenomena. They have varied in their opinions, with some rejecting it, others affirming it, and some narrowing its scope. We will critically examine the viewpoints of each group, leading to the conclusions reached by research.
الكلمات المفتاحية: إشكالية التضاد ، نشأة التضاد ، اللغات الساميّة ، اللغويون المتقدمون والمتأخرون.
مبروك مراد
.
ص 41-60.