مجلة النص
Volume 11, Numéro 2, Pages 287-304
2024-12-01

تحولات تجربة المشاهدة السينمائية في الفضاء الرقمي: الأفلام التفاعلية والمجسمة نموذجان

الكاتب : نمس وداد .

الملخص

إن التغيرات التقنية التي عرفها المشهد السينمائي مع انتشار التقنيات الرقمية الحديثة، لا يعد فحسب تغيرا وسائطيا، حيث تشمل تحولاته إعادة هيكلة للعملية الاتصالية برمتها، مع تغيّر أشكال الإنتاج والتلقي على حد سواء، وإفراز ممارسات اجتماعية جديدة لم تشهدها وسائط الاعلام والاتصال الجماهيرية، وذلك على غرار تجربة تلقي الفيلم السينمائي التفاعلي، أو تلقي الأفلام المجسمة، فالسينما ثلاثية الأبعاد أو المجسمة هي انعكاس للتطور الهائل في إنتاج صور سينمائية افتراضية تحاكي الواقع، مما يجعل تلقيها بمثابة هدم للفجوة بين ما هو وهمي وما هو واقعي، وكل ذلك عبر صناعة البعد الثالث للصورة، أي العمق. بينما تفتح الأفلام السينمائية التفاعلية آفاقا جديدة للتفاعل والمشاركة من قبل الجمهور، إذ تقدم فرصة للمشاهدين للتأثير على تطور القصة، واتخاذ القرارات الرئيسية داخل السرد السينمائي، كاختيار مسار القصة أو توجيه الشخصيات، مما يجعل من المتلقي جزءا لا يتجزأ من عملية الإبداع الفني ذاتها عبر مشاركته في عملية كتابة أحداث الفيلم وفقا لاختياراته. انطلاقا مما تقدم تسعى هذه الورقة البحثية، إلى إثراء النقاش حول الممارسات السينمائية الجديدة التي أسفر عنها ظهور كل من الأفلام الافتراضية والأفلام التفاعلية الرقمية، فضلا عن تسليط الضوء على التحديات التي تفرضها هذه الأساليب الجديدة لعرض الفيلم وذلك من خلال الإشكالية التالية: فيمَ تتجسّد خصوصية تلقي الأفلام المجسمة والأفلام التفاعلية في ظل البيئة الرقمية؟

الكلمات المفتاحية

التلقي، الفيلم التفاعلي، الاستخدام، السينما المجسمة، الفضاء الرقمي.