متون
Volume 16, Numéro 4, Pages 39-55
2023-09-30
الكاتب : كيشانه محمود .
لا شك في أن الاستعمار رغم أنه غير موجود ظاهريًا بعد استقلال الدول الإسلامية ، فإنه واقعيًا وفعليًا يضرب بجذوره في أعماق هذه الدول ، فالاستعمار الغربي – الذي لا يحمل أي قيمة إيجابية من معناه على المستوى اللغوي – أدى مهمته القديمة في الاستعمار ، فنهب الخيرات واستغل الموارد ، وحينما بدأ الضمير الإنساني الدولي يصحو ، وجد أنه آن الأوان لفك أسر هذه الدول من هذا الطغيان الغاشم ، وربما أن هذا الضمير لم يصحو من الأساس ، وإنما تم فك الأسر لمرحلة جديدة من الاستعمار العقلي لتلك الدول بشعوبها الإسلامية . يهدف هذا البحث إلى الكشف عن الآليات الجديدة التي اتخذتها الدول الغربية لاحتلال الشرق الإسلامي ، فقد جند الاستعمار قبل الاستقلال العديد من جنوده للقيام بدوره المنوط به خير قيام ، إذ ما كان له أن يترك بلادنا دون وصاية يمارسها منذ عشرات السنين نتيجة الضعف الذي استشرى في بنيان الدول الإسلامية من أقصاها إلى أقصاها . وهذه الآليات الجديدة التي يحركها الاستعمار متعددة ومتنوعة ، يحركها بسهولة ، فضلاً عن أن هذه الآليات تصنع ما لم يستطع الغزو الغربي العسكري أن يفعله في عشرات السنين ؛ لأنها تغلغلت داخل البنى التربوية في مجتمعاتنا مثل : الأسرة والمدرسة والجامعة ، كما أنها تغلغلت داخل المؤسسات الرئيسة في الدولة سواء أكانت تشريعية أم تنفيذية . وهذا ما نجد أثره السلبي في بلادنا .
الاستعمار، ما بعد الاستعمار، الغزو الثقافي، الاستلاب الأخلاقي
نور الدين أبو لحية
.
ص 302-331.
بولحية نور الدين
.
ص 9-34.
عبيد صباح
.
ص 217-232.