تدفقات فلسفية
Volume 2, Numéro 1, Pages 193-214
2021-09-30
الكاتب : حميد أيت يوب .
يطرق الغزالي موضوع السياسة من باب الإمامة وشروطها، والتي لم تعد عنده مسألة دينية محضة، بل يتناولها من حيث هي قضية دينية شرعية من جهة وفقهية سياسية من جهة أخرى. بحيث يتجاوز عن كثير من الشروط التي كان من الواجب توفرها في السلطان السياسي مبررا ذلك بمقتضيات الواقع، مما ينم عن نباهة الغزالي الفقيه، المدرك للواقع السياسي والفاهم لآليات اشتغاله وميكانيزماته، المتفرد في فكره السياسي. فهو لا يفكر في السياسة من خارج سياقها التاريخي، وإنما من داخله حتى وهو يقارب الإمامة التي عدت مسألة الشرعية، ذلك أن ما ينتهي إليه يكشف عن تفكيره السياسي الواقعي، بحيث أن التفكير في وحدة الأمة والحفاظ على الخلافة ودرء الفتنة أغراض جعلته ينطلق من مسلمات منطقية ليثبت أن الإمامة من الأمور الواجبة والضرورية لسير حياة الناس دينا ودنيا، ولكنه يعلم أن الشروط الواجب توفرها في الإمام كسلطان دنيوي لا يمليها الشرع أو التفويض أو الإجماع بقدر ما تمليها ظروف الواقع.
السياسة؛ الإمامة؛ الشرع؛ العقل؛ المنطق.
حميدات ميلود
.
ص 29-37.
غلام الله أمين
.
بن جدية محمد
.
ص 63-83.
بن علي محمد
.
ص 183-210.