دراسات إسلامية
Volume 11, Numéro 1, Pages 77-96
2016-06-15
الكاتب : تركية بلاخيط . عامر مسعود .
لم يتخذ العصر الجاهلي وحده من أسلوب الإيجاز مقياسا للفصاحة والبلاغة، وتبليغ مقاصد الكلام وتحقيق غاياته فحسب، بل ظل ذلك متجذرا في الخلف جيلا بعد جيل، فقد عد كنه البلاغة وعينها. وإن حاز الإيجاز على قصب السبق تناولا في فن القول والكتابة، فإنهم ينزعون إلى غيره من الأساليب التي لا تقل أهمية عنه، كالإطناب والمساواة، حسب مقتضى الحال، فلكل مقام مقال. وإن حمل الشعر أوّلا اعتناءهم بتلك القصائد القصار والاحتفاء بها انطلاقا من العصر الجاهلي، فقد جاء القرآن الكريم والسنة النبوية على طرق أساليبهم. تهدف هذه الدراسة لإعطاء نماذج من مؤلفات القدامى تبين ميلهم الواضح له، وكشف الحجب وراء الأسباب الكامنة وراء ذلك، فقد اعتنوا به في شتى مشارب الكتابة وأصنافها شعرا ونثرا، فسار في مؤلفاتهم على اختلاف موضوعاتها، بلاغة، نحوا وتفسيرا..على مستوى العتبات النصية، بدءا بالعنوان، مرورا بالمتن، وصولا للخاتمة. ولم يحظ أسلوب الإيجاز بهذه المكانة، والميل الشديد له بين مؤلفاتهم إلا لحاجة، كثيرا ما كان الكاتب يعللها في مقدمته بتقديم حجج تفك حيرة القارئ وتشده إليه. لعل من ثمراتها سرعة الحفظ والتثبيت، وإذا كانت الإطالة مصدرا في بعض الأحيان للسآمة والملل لدى طالب العلم، فإن الإيجاز يبعث فيه الانشراح والرغبة في القراءة والبحث.
الإيجاز؛ الاختصار؛ الإطناب؛ الإطالة؛ التخفيف والتسهيل؛ العتبات النصية؛ المتن.