مجلة الحكمة للدراسات الاسلامية
Volume 2, Numéro 2, Pages 30-55
2015-07-01

التعليم الإلكتروني للغة العربية- مخابر اللغات -

الكاتب : إيمان بوشوشة .

الملخص

تعدّ اللغة العربية أهم مقومات الثقافة العربية الإسلامية، وهي أكثر اللغات الإنسانية ارتباطاً بعقيدة الأمة وهويتها، إن مجتمع المعلومات، يوجب خلق أساليب جديدة في استعمال اللغة، لتغطية المتغيرات الكبيرة في مختلف العلوم، سمّاه بعضهم: تكنولوجيا اللغة، ونظراً لبروز مفاهيم ومنتجات حديثة، نتيجة للتطوّر التقني، يلزم الأمر، وضع ملايين العبارات الجديدة للدلالة عليها، والذي من شأنه إثراء اللغة، وتسهيل مهمتها، في التعامل مع المعاني، والمفاهيم الجديدة، لتجنّب اللَّبْس والأخطاء، ولتسهيل استيعاب العلوم والتكنولوجيا، لذا تنبّهت الدول المتطوّرة إلى خطورة الثورة المعلوماتية، فأقامت مشروعات عملاقة، لتخضع التكنولوجيا، أو التقنية لخدمة لغاتها وليس العكس. إن العلاقة بين اللغة والحاسوب علاقة تبادلية، ويمكن النظر إليها من خلال زاويتين أولهما الحاسب كأداة للغة، وثانيهما اللغة كأداة للحاسب، وهذا مجال تخصص اللسانيات الحاسوبية، الذي يعرف بأنه علم دراسة أنظمة الحاسوب لغرض فهم وتوليد اللغة الطبيعية المنطوقة والمكتوبة، يتم تعليم اللغة العربية وفق هذه النظريات الحديثة، وبالاعتماد على المختبرات اللغوية التي تؤمن المحاكاة الصحيحة للغة وممارستها، سماعا، ونطقا، وتصحح الأخطاء، وتساعد الدارسين على التحكم في سير الدرس. حيث تقوم مختبرات بدور فاعل في تعليم اللغات وتطوير المهارات في هذا المجال، وتعد هذه المختبرات من وسائط التفاعل التي تعرض المعلومات للطلبة، فإنهم يمارسون اللغة في مواقف حقيقية، ويستمعون إلى أصحاب اللغة الأصليين وباللهجة الأصلية، مما يساعدهم على النطق السليم وتهذيب الاستماع.

الكلمات المفتاحية

اللغة العربية، التعليم الإلكتروني، اللغات