مجلة التغير الاجتماعي
Volume 5, Numéro 2, Pages 155-168
2020-08-26
الكاتب : السباعي خلود .
يمثل الجسد عمق كل تجربة إنسانية. فمن خلاله وعبره ينبعث الشعور بالهوية الذي يمنح الإحساس بالوجود والتفرد، ويمكن الشخص من تنشئته لذاته وفقا للسياق السوسيوثقافي الذي يعيش فيه بغرض تحقيق الانسجام والتأقلم. فالجسد هو الذي يربطنا بالحياة، إنه نقطة التقاء الثقافة بالطبيعة، ووسيلتنا الأولى للتعبير والتخاطب والدخول في العلاقة مع الآخر. إلا أن إدراك الشخص لجسده، لا يقف عند حدود التعامل معه كمعطى بيولوجي، وإنما يتعدى ذلك لكي يصبح مجالا لتقييم الذات وتقديرها، بكيفية قد تسمح له بتحقيق التوازن والانخراط ضمن تفاعلات الحياة اليومية أو العكس. ومن هنا أهمية الوقوف على مختلف الاتجاهات الشخصية المبلورة نحو هذا الحقل الحميمي، بما قد تتضمنه من انفعالات، رغبات، وعواطف. وبناء على ذلك، يفضل علماء النفس اعتماد مصطلح "صورة الجسد"، والتي يقصد بها مختلف التمثلات الذهنية المبلورة من لدن الشخص نحو جسده . إنها عبارة عن إنشاء معقد ناتج عن تفاعل كل من المدركات الحسية والعقلية والعاطفية، مع عدد من المعطيات الاجتماعية الثقافية ضمن نسق متكامل، يعكس درجة تقدير الشخص لذاته وتقييمها.
الجسد ; الصراع مع الذات ; جسد الأنثى ; إدراك الجسد
بغدادي خديجة
.
ص 222-235.
مشري عبد الحميد
.
حمايدية أسماء
.
ص 108-119.