مجلة الدراسات الإسلامية
Volume 4, Numéro 6, Pages 279-298
2016-01-15

وضعية الأوقاف الجزائرية قبل الاستقلال وبعده

الكاتب : أ. رمزي قانة .

الملخص

عُرفت الأوقاف في الجزائر كمؤسّسةٍ اجتماعيّةٍ ودينيّةٍ عريقةٍ في الفترة الإسلاميّة الّتي سبقت مجيء الأتراك إلى الحكم واستمرّت في الانتشار والتوسّع طيلة الفترة العثمانيّة، واكتسبت أهميّةً كبيرةً خاصّةً في أواخر العهد العثمانيّ وبداية الاحتلال الفرنسيّ واستحوذت على نسبةٍ كبيرةٍ من الممتلكات داخل المدن وخارجها مشكّلًة بذلك نظامًا قائمًا بذاته. ولعلّ ما عرفته الأوقاف من تطوّرٍ وتوسيعٍ في الفترة العثمانيّة كفيلٌ بأن يجعل المرء يطلق على تلك المرحلة من تاريخ الوقف في الجزائر مرحلة الازدهار الوقفيّ، إذ بلغت الممتلكات الوقفيّة أوجّ عظمتها، وشكلّت نظامًا وافر الإسهام في تلبية حاجات المجتمع؛ غير أنّ هذا الكمّ الهائل من الممتلكات سرعان ما امتدّت إليه يد المحتلّ وعملت على تطويقه وإنهائه، وممّا يدعو إلى الدّهشة أنّ كارل ماركس عند زيارته الجزائر عام 1882 م كتب في مذكّراته أنّ " المؤسسّة الوقفيّة في الجزائر كانت تملك ثلاثة ملايين هكتار من الأراضي الزّراعيّة " الأمر الّذي يثير التّساؤل عن كيفيّة اختفاء تلك الممتلكات، وإذا كان من طبيعة الاحتلال الهدم والتّدمير لتحقيق سياسته التّوسعيّة والاقتصاديّة فكيف كان التّعامل مع الأوقاف بعد الاستقلال؟ وما هي أوجه التّعدّي عليها إن كان هناك تعدٍّ على هذه الأوقاف؟ وللإجابة على هذه التّساؤلات اتّبعنا المنهج التّاريخي والاستقرائيّ والتّحليليّ؛ فالتّاريخيّ.

الكلمات المفتاحية

وضعية - الأوقاف الجزائرية – الاستقلال.