الحوار الثقافي
Volume 5, Numéro 2, Pages 236-243
2016-09-15

السلفية في السياق المحلي بمدينة غليزان

الكاتب : بلعيد بن جبار .

الملخص

بدأ التقديم لموضوع الدراسة بمقولتين لعبد الله العروي، الذي ألّف منذ سنوات كتابا رائعا في الدقة والنقد والتحليل حول ميكانزمات عمل السُنّة، التي أصبحت بمثابة بناء عقائدي مكتمل وجاهز قبليا، أي منذ الجيل الأول للإسلام، ما خلق تفاوتا في التفسير والقراءة. أراد العروي الخروج من السُنّة ذات النسق العقدي إلى السُنّة التاريخانية، التي تخضع لقوانين ومنطق التاريخ الذي يعقله الإنسان(2)، في كتابه عبّر عن أن السُنّة صنعت لها عبر التاريخ عقلا قائما على منطق الإصلاح، والارتكاز على مبدأ سرمدي هو النزاع المحتدم بين البدعة والسُنّة، ما يضمن لها البقاء والديمومة، وهذا ما تقوم به السلفية اليوم. يُعرّف العروي السُنّة بعدة تعريفات، فهي رفض وإقصاء، طمس واختزال، تقليد ورفض للمروق، جدل ونفي، رفض عنيد للحدث والعمل على تكييفه في نفس الوقت ...إلخ، باختصار السُنّة إلصاق الجديد، الحديث، الحدث بالقديم بالمفهوم، أو إدخال الحدث الجديد الذي لم يحدث مثله في مقولة قديمة، وفعلا هذا هو عمل السلفية اليوم، فعندما يتحول الدين والتدين إلى سُنّة، معناه أن يتجمد كل مرة في نظام مغلق مناهض لكل البدائل، سواء جاءت باسم الاجتهاد أو التحديث.

الكلمات المفتاحية

السنة، السلفية، السياق المحلي، غليزان