Auteurs : بن الدين بخولة .
تناول هذا البحث التحولات التي عرفها مفهوم إنتاج المعنى في الدرس النقدي واللساني الحديث، من خلال الانتقال من التصورات التي جعلت النص مركزًا للعملية الأدبية ومصدرًا أساسًا للمعنى، إلى تصورات حديثة أسهمت في إبراز دور القارئ وفاعليته في بناء الدلالة. فقد فرضت المناهج النصية، ولا سيما البنيوية، تصورًا يقوم على استقلال النص ومركزية بنيته الداخلية، مع الحد من حضور العوامل الخارجية، وفي مقدمتها ذات القارئ وخبراته التأويلية. غير أن هذا التصور شهد مراجعة عميقة مع ظهور نظرية التلقي التي أعادت الاعتبار إلى القارئ، بوصفه طرفًا فاعلًا في العملية التواصلية والأدبية، وليس مجرد متلقٍّ سلبي للمعنى. وقد أسهمت أعمال هانس روبرت ياوس وفولفغانغ إيزر في ترسيخ هذا التحول، من خلال مفاهيم مثل أفق التوقع، وفعل القراءة، والقارئ الضمني، والفراغات النصية، حيث أصبح المعنى نتاجًا لتفاعل مستمر بين بنية النص وخبرة القارئ وسياقه الثقافي والتاريخي.
سلطة النص، فاعلية القارئ، نظرية التلقي، إنتاج المعنى، القراءة، التأويل، أفق التوقع، تعدد المعاني