Auteurs : الغرايبة آية مصطفى .
تستظهر هذه الدراسة ظاهرة "الوجودية" في التجربة الشعرية للمفكر والشاعر عبد الرحمن بدوي؛ إذ تهدف إلى رصد تجلياتها الفنية والدلالية، والوقوف على الأبعاد الفلسفية والوجودية التي دفعت بالشاعر نحو هذا المنزع، مع بيان كيفية انعكاس رؤيته الفلسفية الوجودية على تشكيله الجمالي للقصيدة. وتتكئ الدراسة على أدوات المنهج الوصفي التحليلي النصي المدعوم بالمقترب الفلسفي الوجودي؛ نظراً لطبيعة تجربة عبد الرحمن بدوي التي تتماهى فيها الفلسفة بالشعر، مما يتطلب النفوذ إلى جوهر النص، واستنطاق أبعاده المضمرة. وقد توصلت الدراسة إلى أن الوجودية في شعر عبد الرحمن بدوي لم تكن مجرد خيار أسلوبي، بل شكلت رؤية موجهة وموقفا وجودياً حاداً تجاه الكون والكينونة؛ حيث تجلت عبر تشظي الذات، والاغتراب الحاد، وتحويل الكائن الإنساني إلى أشياء أو كائنات رمزية تعبر عن العبث والعدمية، كما أثبتت قدرة الشاعر على تطويع اللغة الشعرية لتتسع لعمق تجربته الفلسفية. وانتهت المناقشة إلى أن المنجز الشعري لبدوي يتكئ على المفارقة الوجودية، ويوظف المألوف اللغوي لإعادة تشكيلها ضمن مضامين تنتقد واقع الوجود الإنساني المأزوم، مما منح القصيدة خصوصية جمالية وبناءً فنياً متماسكاً يربط الفكر بالشعر.
الوجودية ; شعر عبد الرحمن بدوي ; الفلسفة ; مرآة نفسي.