Auteurs : عطوط آمنة . حطاب حنان .
سيركز هذا البحث على إشكالية الهوية والإنسان الملون التي كرستها القوى الكولونيالية من خلال مساءلة الآخر المهيمن وتعرية أنساقه، عبر جملة الطروحات التي أسست لفكر الما بعد، وينطلق من بيان المرتكزات الفكرية التي قامت عليها الديكولونيالية بوصفها خطابا غيريا وحراكا فلسفيا محررا للمستعمر/الأصلاني، يسعى إلى إعادة الاعتبار للهويات المسلوبة، كما يتطرق، أي المقال، إلى بعض الطروحات المؤيدة للزنجي كأعمال "فرانز فانون وأشيل مبيمبي" ليسائل عن آرائهما في إعادة صياغة سؤال الهوية وفق مفهوم ديكولونيالي وعن الإسهامات التجديدية التي قدمها "مبيمبي" في سبيل تحرير الإنسان الإفريقي والخروج عن الدراسات ما بعد الاستعمارية التقليدية. توصل البحث إلى أنّ التفكير الديكولونيالي قد تطور من فانون إلى مبيمبي، حيث حمل الأول هم إعادة بناء الهوية فيما كانت فلسفة الثاني فلسفة اختلاف وغيرية حملت دعوة " الشخص الإفريقي " وتجاوزت مفهوم الهوية السوداء في حدّ ذاتها. إنّ الخطاب الديكولونيالي ـ الذي مهد له فانون واستكمل الكفاح فيه مبيمبي ـ لا يكتفي بوصف مخلفات الاستعمار وتمثلاته (كما تفعل دراسات ما بعد الاستعمار) بل يسعى جاهدا لتأسيس الوجود في العالم/ الوجود الحر وكسر كلّ مركزية غربية حتى تلك المتمثلة في أنظمة السلطة الراهنة. This research delves into the issue of identity, particularly focusing on the experiences of the "man of colour" as shaped by colonial influences. It seeks to challenge the authority of the dominant Other and dismantle the structures that support it, drawing on theories that have informed the "Post" movement. In this context, post-colonialism emerges as an effort to chart new paths toward self-discovery and understandings of identity through the lens of alterity. In addition, this study examines Decoloniality as both a discourse of alterity and a philosophical initiative aimed at empowering colonized and indigenous individuals. It explores how perspectives that advocate for the Black subject—particularly through the contributions of thinkers like Frantz Fanon and Achille Mbembe—interact with this framework.
رجل أسود ; هويّة ; آخر ; استعمار ; ديكولونيالية ; وجود إفريقي