Auteurs : موساوي سارة .
إنّ من المقاصد الشرعيّة الكبرى التي راعتها الشّريعة الإسلاميّة قاعدّة رفع الحرج ودفع المشّقة عن المكلفين، والأدلة على اعتبار هذا المقصد تكاد لا تنحصر، فتُعدّ هذه القاعدة من أمهات القواعد الكبرى المتفق عليها بين العلماء، فقد احتوت جملة المشاق التي تُعدّ سببا في التخفيف، إذ يُعدّ الجهل أحد هذه الأسباب التي اعتبرها الشارع الحكيم في التخفيف الشرعيّ، حيث جاءت هذه الدّراسة لبيان مسألة العذر بالجهل وأثرها في الأحكام الشرعيّة العمليّة والاعتقاديّة . كما تهدف هذه الدّراسة إلى التحقيق في الضوابط التي وضعها العلماء في اعتبار العذر بالجهل في مسائل العقيدة والأحكام الشرعيّة العمليّة، إذ ليس كل جهل يُعدّ سببا في التخفيف وإسقاط الإثم ورفع المؤاخذة عن المكلّف، فعدّ العلماء ما عُلم من الدين بالضّرورة من أصول الدّين، وما يتعلّق بحقوق الآخرين أنّ الجهل لا أثر له في التخفيف في هذه المسائل، وبين رفع الإثم والعقوبة في الدنيا والآخرة كلام بين العلماء.
مسألة ; العذر ; الجهل ; الأص ; ل ; الفر ; ع