Auteurs : عريبي عبد الحميد .
تَعكف هذه الدراسة النظرية التحليلية على تسليط الضوء على إحدى أهم العوامل المؤثرة في ظاهرة التسرب المدرسي، وهي الإعلام الجديد، فعديد الباحثين التربويين وغيرهم يسعون لدراسة هذه الظاهرة بعيدًا عن الوظيفية الجدلية التي تؤديها منصات الإعلام الجديد في التعاطي مع هذه الظاهرة، ولا بد من الإشارة إلى أهمية الإعلام في ضبط وتوجيه سلوكيات الأفراد داخل السياق المجتمعي، كونه (الإعلام) أصبح جزءًا أساسيًّا من حياة التلاميذ والطلاب، مما جعله إما يساهم في تعزيز هذه الظاهرة بطرق متعددة، أو يؤدي دوره في التصدي لها. ومن هذا المنطلق الجدلي ظهر تياران عالجا أسباب تفشي هذه الظاهرة فالتيار الأول يُقرّ بأن وسائل الإعلام بنوعيها تساهم بدرجة كبيرة في معالجة ظاهرة التسرب المدرسي والتصدي لها، وتؤدي دورًا محوريًّا في التربية الإعلامية والتوعية التربوية ومرافقة الأطفال لتأدية واجباتهم نحو المدرسة، أما التيار الثاني فيرى بأنّ وسائل الإعلام التقليدية والحديثة تُساهم في الترويج لهذه الظاهرة وخلق القبول لها لدى الأطفال والمتعلمين بمختلف أعمارهم، خاصة مع منصات شبكات التواصل الاجتماعي لما تَحتويه من صفحات ذات محتوى هابط يجعل من فكرة الدراسة والمدرسة والواجبات عقاب وهدر للوقت، موازاة مع عرض عديد أشكال النجاح غير المتعلقة بالدراسة والتحصيل المعرفي.
تسرب مدرسي؛ إعلام جديد؛ مواجهة؛ تواصل اجتماعي.