المجلة الدولية للبحوث القانونية والسياسية
Auteurs : فريجات إسماعيل .
ننطلق من إشكالية تتمحور حول ما إذا كانت نصوص قانون الانتخاب بتعديلاته قد نجحت في تكريس ضمانات النزاهة والشفافية، أم أنها أفرزت عوائق إجرائية تحد من حق الوصول الفعّال إلى القضاء. حيث يبرز كيف أن الإطار المؤسساتي الجديد المكلف بالنظر في الطعون الأولية المتعلقة بالمرحلة التحضيرية للانتخابات المحلية، يفرض شروطًا شكلية صارمة وآجالًا زمنية ضيقة، وهو ما قد يعقّد مسار الطاعن ويحول دون تمكنه من الدفاع عن حقه بيسر، على صعيد آخر نٌقيّم مدى الفعالية العملية للرقابة القضائية اللاحقة على عمليات الاقتراع والنتائج النهائية، فعلى الرغم من منح القضاء الإداري صلاحية الفصل في صحة الانتخابات، إلا أن نجاعة هذه الرقابة تظل محل تساؤل في ظل التحديات التي قد تحد من قدرته على تصويب المخالفات الجوهرية المؤثرة في إرادة الناخبين. لنخلص إلى أن المنظومة القانونية الجديدة، رغم أهدافها المعلنة قد تحتوي على ثغرات تطبيقية تضعف جوهر الحماية القضائية، وتجعل من حق التقاضي في المادة الانتخابية حقًا نظريًا أكثر منه واقعيًا.
الحوكمة الانتخابية ; الانتخابات المحلية ; المنازعات الانتخابية ; السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ; الرقابة القضائية