مجلة الآداب و العلوم الإجتماعية
Auteurs : باشيوة سالم . بوالجدري ياسين .
سعت الدراسة إلى تقييم تجربة التعليم عن بعد من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في تخصص علم المكتبات، والكشف عن التحديات التي واجهتهم، ومدى تأثير ذلك على جودة العملية التعليمية في مجال العلوم الإنسانية خلال الجائحة. حيث اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي، وتم توظيف تقنية الاستبيان كأداة أساسية ورئيسية لجمع البيانات من عينة شاملة مكوّنة من إثني عشرة أستاذاً من قسم علوم المكتبات. توصلت الدراسة إلى عدم رضا جميع أفراد العينة عن مسار تجربة التعليم في ظل الجائحة بشكل عام، حيث أكدت نسبة 58.33% أن التعليم في ظل الجائحة لم يحقق مؤشرات الجودة المطلوبة في التكوين الأكاديمي، ذلك لأن التعليم في ظل الجائحة يتطلب جهداً ومهارات ووقتاً أكبر مقارنة بالتعليم الحضوري. كما أبانت الدراسة على أن ضعف الإنترنت وصعوبة استخدام المنصة، تعد من أكبر التحديات بالنسبة لعينة الدراسة، في حين أن نسبة (66.66%) أشارت إلى أن المقررات الإلكترونية ساهمت في تعزيز التفاعلية الافتراضية. وكخلاصة فإن نسبة 91.66% أجمعت على أن التعليم الحضوري يظل النظام الأكثر ملاءمة لتدريس مقاييس تخصص علم المكتبات، خاصّة في ظل المؤشرات الواقعية الحالية المرتبطة بالبنية التحتية. أكدت النتائج الفرضية العامة، حيث تُثبت وجود التأثير الإيجابي للتدريب، وضرورة امتلاك المهارات التقنية، وأن اختلاف الفاعلية في التعليم في ظل الجائحة مرتبط بطبيعة المقررات وأهدافها البيداغوجية. خلصت الدراسة إلى أن تجربة التعليم في ظل الجائحة في تخصص علم المكتبات خلال الجائحة، كانت تجربة اضطرارية وليست خياراً استراتيجياً، وعرقلتها تحديات تقنية وبيداغوجية. وتؤكد النتائج على الحاجة الماسة لوضع استراتيجية وطنية شاملة للتعليم عن بعد، تعتمد على التدرج، وتراعي الخصوصيات المحلية، مع تعزيز البنية التحتية وتوفير التدريب المستمر لكافة أطراف العملية التعليمية لضمان جودتها في المستقبل
علوم المكتبات ; أعضاء هيئة التدريس ; جائحة كوفيد-19 ; تحديات التعليم ; التعليم عن بعد