Revue droit international et développement
Volume 1, Numéro 1, Pages 197-225
2013-06-15
الكاتب : قايد قايد .
ينطلق وجود الجريمة البيئية كأحد أنواع الجرائم المعروفة في قانون العقوبات من أهمية الضحية التي لاتنال الفرد أو مصلحة بذاتها، بل تنال مجموع أفراد أو مصالح المجتمع البشري، ولاصعوبة البتة في تبيان الجريمة البيئية وعناصرها وكونها جريمة تمتلك البنيان الأساسي والمقومات التي تجعلها جريمة مستقلة بحد ذاتها . وكما هو الحال في مختلف أنواع الجرائم، فللجريمة البيئية عناصر ثلاث لاتقوم دونها أو دون أحدها، فالسلوك، وهو الفعل المادي الصادر بصورة نشاط إيجابي أو سلبي(إن توافرت شروطه)، من شخص ما سواء كان طبيعيا أو معنويا، أما النتيجة، وهي التغيير الذي يحدث في العالم الخارجي نتيجة للسلوك الإجرامي سواء وصل لمرحلة الضرر الحاصل يستوي أن يكون ماديا ملموسا حيا أو معنوياغير ملموس، كما هو الحال في الضوضاء، كما يمكن أن تكون النتيجة الجرمية هي العدوان الذي ينال مصلحة أو حقا، قرر له القانون الحماية الجزائية، ولايشترط تحقق الضرر بل يكفي وجود خطر مؤكد، ولايمكن القول في هذه الحالة انتفاء النتيجة الجرمية، إذ قد تكون الجريمة البيئية من جرائم الخطر التي تفترض وجود نتيجة جرمية متمثلة في الآثار المادية المنذرة بحدوث الاعتداء. والصلة أوالعلاقة السببية، والمتمثلة بالصلة بين السلوك والنتيجة الجرمية، بحيث أن النتيجة أيا كانت صورتها قد جاءت أو تحققت بسبب ذلك السلوك أيا كانت صورته. وفي هذا المجال لابد من الإشارة إلى أن التشريعات المهمة في هذا الشأن لاتأخذذات التوجه في إبراز العناصر التي تكون مصطلح البيئة، إذ أن بعضها يوسع إلى حد كبير فيها والبعض الآخر يضيق إلى حد كبير فيها. ويمكن القول أن هذه التشريعات تقسم البيئة الجديرة بالحماية القانونية إلى قسمين هما: البيئة والوسط الصناعي، والبيئة والوسط الطبيعي.
تأثير الجرائم البيئية على توازن البيئة الطبيعية.
شباب سيهام
.
ص 432-451.
مروك نوهة
.
سليماني جميلة
.
ص 145-163.