مجلة اقتصاديات شمال افريقيا
Volume 5, Numéro 6, Pages 51-68
2009-01-01

Secteur Bancaire Et Financement De La Croissance Au Maroc

Auteurs : Driss Chkiriba .

Résumé

إن ولوج المقاولات و خصوصا الصغرى و المتوسطة منها إلى التمويل البنكي يعتبر إشكالا ‏كبيرا بالمغرب لا زال يجلب اهتمام الأوساط الأكاديمية و المهنية. فرغم سلسلة الإصلاحات ‏المنتهجة في القطاع البنكي و آليات صناديق الضمان التي تبنتها السلطات العمومية بغرض ‏تشجيع المصارف على الاستثمار في قطاع المقاولات الصغرى و المتوسطة ما زالت هذه ‏الأخيرة تبدي امتعاضها من سلوك المصارف تجاهها. ‏ إن معدلات الفائدة المطبقة على المقاولات الصغرى و المتوسطة هي برقمين بينما المطبقة ‏على المقاولات الكبرى تبقى قريبة من النسبة المرجعية لبنك المغرب. كما أن تدخلات ‏المصارف في الاقتصاد تبقى دون حاجياته الحقيقية بحكم أن هذا الدعم لا يتعدى 25 % ‏من استثمارات هذه المقاولات.‏ و يبقى هذا الواقع مفروضا بواسطة قطاع مصرفي من أنجع الأنظمة في العالم و أكثرها مراقبة ‏من طرف الرأسمال الأجنبي. و يعزى هذا التردد تجاه المقاولات الصغرى و المتوسطة إلى ‏ضعف المعلومات التي تعكس الحالة المالية الحقيقية لهذه المقاولات و إلى قصور النظام ‏القضائي و إلى غياب الرؤية حول انعكاسات السياسة النقدية و إلى ضعف مصادر التمويل ‏البديلة.‏ هذا و من أجل التقليل من موقف المصارف تجاه المقاولات الصغرى و المتوسطة، ألزم بنك ‏المغرب خلال سنة 2007 هذه المصارف بضرورة تبني نظام لتنقيط الوكلاء يمكن من معرفة ‏درجة تبرير علاوات المخاطرة المطبقة. لكن، بالرغم من الإصلاحات المعلنة و الإجراءات ‏المتخذة من داخل هذه المنظومة المصرفية فإن التنويع الحقيقي للنظام المصرفي المغربي إما عبر ‏تأسيس مصارف تعاونية أو الترخيص لمصارف تروج لمنتوجات بديلة هو القادر على خلق ‏منافسة حقيقية و تعبئة الادخار الوطني الكامن و الاستجابة لحاجيات تمويل المقاولات و ‏ذلك كله من أجل تنمية اقتصادية و اجتماعية دائمة و شاملة و متوازنة.‏

Mots clés

كلمات مفاتيح:‏ التمويل البنكي، المقاولات الصغرى و المتوسطة، القطاع البنكي، السياسة النقدية، معدلات ‏الفائدة، المصارف التعاونية، الادخار، الاستثمار، النمو، التمويل التشاركي.‏