مقاربات
Volume 4, Numéro 2, Pages 154-163
2016-01-28
الكاتب : سهام داودي .
يعتبر الزمن ظاهرة معقدة ، مكثفة ، مائعة ، صعبة التحديد، و من أعسر المفاهيم المتناولة في الفلسفة ، العلم ، الأدب و الرياضيات، فقد حيرت و شغلت بال الإنسان منذ بدء الخليفة، ومازالت إلى يومنا هذا . عالجت الفلسفة موضوع الزمن ؛ حللته ، فسرته و ربطته بوجود مصير الإنسان الدنيوي و الماورائي، حيث ذهب بعض الفلاسفة للقول "إنَ الزمن هو الإنسان" على حد تعبير "هيدغر" ، و ذلك باعتباره "وعاء يتحرك فيه الوجود، أٍرضا وسماء ، فإن وجودية الزمن تدخل و تحيط بكل موجود ، و في هذا الزمن تختلج الحياة و تندفع إلى مدى الكوني لغاية تجري بين الحياة و الموت" 1 و إذا تمعَنا جيَدا في المادة اللغوية للفظة [ز-م-ن]، وجدنا حروفها المنفصلة منسجمة مع تركيبها " فيفيد الحرف الأول منها الزاي ، السيرورة بأثر ، و الميم حرف إطباق وامتلاك ، أمَا النون فحرف عنَة ، و دوران بصمت مموسق فلكيَا" 2 و في حقيقة الأمر ، لا أحد منَا ينكر سلطة الزمن ، فهو محيط بنا و هو موجود ولكن كيف وجد ؟و أين ؟ و متى ينتهي ؟ ... كلَها تساؤلات يعجز اللسان الإجابة عنها ولهذا فظاهرة الزمن بسيطة عندما نحياها ، ونعيشها دون أن نلتفت إليها ، و معقَدة حين نقترب منها و نحاول فهمها "حيث يمكن اعتبار الزمن مطلقا أي أنه لا يمكن تفسيره أو تعريفه بمصطلحات أساسية لأنَه هو نفسه أحد الوجوه الأولية ....، و نسبيَا ، أي أنَ له قيمة معرفية فقط عندما ينسب إلى ظواهر محسوسة
شعرية الزمن الروائي
علاق هالة
.
ملاحي علي
.
ص 259-270.
النوعي عبد القادر
.
ص 703-730.
خلادي محمد الأمين
.
ص 28-41.