مجلة المحكمة الدستورية
Volume 11, Numéro 1, Pages 25-70
2023-06-15
الكاتب : عبد الوهاب خريف .
إذا كان المؤسس الدستوري ومن خلال التعديل الدستوري لغرة نوفمبر المجيدة قد أسس لآلية "الدفع بعدم الدستورية" من خلال المادة 195، وأنشأ لهذا الغرض "المحكمة الدستورية" بهدف "ضمان سمو الدستور" و "حماية الحقوق والحريات الأساسية " ليفتح المجال واسعا أمام المواطنين بتحريك آلية الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية لكن " بالأسلوب الغير مباشر"، فدعوى الدفع بعدم الدستورية هي دعوى منفصلة تثار من طرف أحد أطراف الدعوى طبقا للمادة 195 من الدستور والمادة 15 من القانون العضوي رقم 22-19، لا تتعلق بالنظام العام بل حق للأطراف ومن ذلك وجوب توفر شرط المصلحة القانونية والشخصية المباشرة، وهي موضوعية حيث تبقى مراقبة مجردة للنص المطعون فيه ويجب أن تقدم بمذكرة مكتوبة مسببة ومنفصلة، وأخيرًا أن يتوقف على الحكم التشريعي والتنظيمي المعترض عليه مآل النزاع وألا يكون قد سبق التصريح بمطابقته للدستور وأن يتسم الوجه المثار بالجدية، وهي شروط وإجراءات أقل ما يقال عنها بأنها ليست في متناول عامة الناس بل في اتجاه متمرسين مختصين في الشأن الإجرائي هم السادة القضاة. وعليه تأتي أهمية الإشكالية المطروحة وأهمية دور المحامي في آلية الدفع بعدم الدستورية بما تستدعيه من توفير إجراءات وشروط لا يتقنها إلا "المحامي" كونه حامي وضامن العدالة والحقوق والحريات والحلقة القوية في وصول الدفع للمحكمة الدستورية وقدرته على الاقناع وتخطي شرط " الجدية"، وما هي إسهاماته في إحقاق الدفع بعدم الدستورية تحقيقا للمصلحة العامة في ظل غياب نص صريح يمنح المحامي حق تحرير الدفع كما هو معمول به في العديد من الدول، حيث اكتفى التعديل الدستوري لسنة 2020 وكذا القانون العضوي رقم 22-19 بإلزام أن يكون الدفع إما من "أحد الأطراف في المحاكمة " أو "أحد أطراف الدعوى" وذلك طيلة مسار الخصومة.
المحامي، الدفع بعدم الدستورية، المحكمة الدستورية.
سعاد رحلي
.
ص 73-82.
شامي يسين
.
لعروسي أحمد
.
ص 08-29.