مجلة الحكمة للدراسات الفلسفية
Volume 14, Numéro 2, Pages 159-168
2026-06-01

الفكر السّلفي أساس النهضة أم عقبة للإقلاع الحضاري

الكاتب : عيبوط شهرة . جاري جويدة .

الملخص

يتناول هذا المقال الفكر السلفي بوصفه أحد التيارات الدينية الإصلاحية في العصر الحديث، التي سعت إلى معالجة حالة الركود والتخلف التي عرفتها الأمة الإسلامية منذ القرن الثاني عشر الميلادي، من خلال العودة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية باعتبارهما المرجعية الأساسية للنهضة. ويوضح المقال أن السلفية لا تشير إلى فرقة كلامية بعينها، بل إلى منهج يقوم على الأخذ المباشر من النصوص الشرعية في معالجة القضايا العقدية والفكرية، في مقابل المناهج الفلسفية المتأثرة بالتراث اليوناني. ويركّز المقال على التجربة الإصلاحية للإمام عبد الحميد ابن باديس في الجزائر، مبرزًا أن سلفيته لم تكن دعوة إلى الجمود أو إقصاء العقل، بل مشروعًا تجديديًا ربط التقدم بالإصلاح الديني والتربوي وإحياء اللغة العربية، بوصفها مكوّنًا أساسياً من الهوية الوطنية والدينية في مواجهة السياسات الاستعمارية الفرنسية. وفي المقابل، يناقش المقال الرؤية النقدية التي قدّمها عبد الله العروي للفكر السلفي، حيث اعتبره عائقًا أمام التقدم بسبب إعادة إنتاجه للماضي وعجزه عن تقديم إيديولوجيا تستجيب لمتطلبات العصر، داعيًا إلى تبني الحداثة الغربية والعقلانية والتاريخانية كسبيل لتجاوز الفكر التقليدي. ويخلص المقال إلى إبراز اختلاف التصورات حول مفهوم النهضة بين الإصلاح السلفي والمقاربة الحداثية النقدية.

الكلمات المفتاحية

الفكر السلفي ; النهضة ; عبد الحميد ابن باديس ; الإصلاح الديني ; الهوية ; عبد الله العروي ; الحداثة