رسالة المسجد
Volume 1, Numéro 3, Pages 41-45
2003-10-30

البعد الإنساني والجمالي في نظام الوقف

الكاتب : أ. يوسف بلمهدي .

الملخص

يتناول البحث الجوانب الإنسانية والحضارية لنظام الوقف في الإسلام، مُظهراً كيف تجاوز دوره الجانب الديني ليشمل جميع مناحي الحياة. فقد اعتنى الوقف بنظافة المدن وتعبيد الطرق وإنارتها، كما خصصت أوقاف لرعاية الحيوانات الضالة والمسنة. ولم ينسَ الوقف الفئات المحتاجة كالفقراء والمرضى والمكفوفين والمجنون، فأُنشئت دور خاصة بهم تضمن لهم حياة كريمة. كما امتد العناية إلى العلاقات الأسرية بإنشاء أوقاف للإصلاح بين الأزواج (وقف الغاضبات) وتجهيز الفتيات الفقيرات للزواج وإعارة الحليّ للعرسان. وفي المجال الصحي، وُجدت أوقاف للاستحمام المجاني وتوفير الملابس النظيفة. كما اهتم الوقف برعاية الأطفال والرضع بتوفير الحليب والسكر، وتحفيزهم على الإبداع. ولم يغفل الجانب الاقتصادي بتوزيع البذور مجاناً على الفلاحين وتقديم القروض الحسنة للتجار، مما ساهم في تطوير الزراعة ونقل المحاصيل إلى أوروبا. يعكس هذا التنوع مدى تقدم الحضارة الإسلامية في تحقيق التكافل الاجتماعي والرقي الإنساني.

الكلمات المفتاحية

الوقف، التكافل الاجتماعي، الحضارة الإسلامية، رعاية المحتاجين، التنمية الاقتصادية.