رسالة المسجد
Volume 1, Numéro 2, Pages 14-26
2003-09-30
الكاتب : د.محمد عيسى .
يتناول المقال قضية اختصار المؤلفات الفقهية في المذهب المالكي، بهدف تقريب الفقه من المتفقهين. بدأت هذه الظاهرة مبكرًا مع اختصار "المدونة" لسحنون، ثم تعددت المختصرات مثل مختصر ابن أبي زيد القيرواني و"تهذيب المسائل" للبرادعي وجامع ابن الحاجب. لكن هذه المختصرات تعرضت لنقد منهجي حاد؛ إذ رأى علماء كالشاطبي وابن خلدون أنها تفسد الفقه والتعليم، لأنها تخلو من الاستدلال، وتعتمد على عبارات مغلقة تبتعد بالمتفقه عن مصادر الوحي، كما أنها أضرت بالفصاحة العربية. وقد عبر عن هذا النقد عبارة قاسية لأبي العباس القباب: "أفسدوا الفقه". في المقابل، ظهرت مناهج أخرى للتقريب، أبرزها "التقعيد الفقهي" أي صياغة الأحكام في قواعد كلية، مما يسهل استحضارها ويضبط الجزئيات. ومن أبرز أعمال هذا الاتجاه "إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك" للونشريسي (نثرًا) وأرجوزة ابن زقاق (نظمًا). كما ظهرت مناهج حديثة مثل البرمجة المعلوماتية وتقعيد الفقه بما يتوافق مع القانون الوضعي. ويخلص المقال إلى أن الدافع وراء هذه المحاولات كان دائمًا تربويًا، لتقريب الفقه لطلاب العلم في مختلف مراحلهم.
مناهج التقريب، المذهب المالكي، اختصار الفقه، التقعيد الفقهي، النقد المنهجي
أبو بكر الصديق بومعزة
.
ص 90-109.