رسالة المسجد
Volume 1, Numéro 2, Pages 10-13
2003-09-30

القرآن والارتقاء بالوجود الإنساني

الكاتب : د.عمار طالبي .

الملخص

يتناول المقال منهج القرآن الكريم في تربية الإنسان الشاملة، مؤكداً على وحدة أصل البشر رغم تنوع ألسنتهم وألوانهم، حيث جعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا لا ليتناحروا. ويبيّن أن القرآن هو الأساس الذي يؤلف بين القلوب ويرفع الأمة إلى مستوى الحضارة، مستشهداً بقوله تعالى: "لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم". كما يشرح أن تغيير حال الأمة يخضع لسنن إلهية تتوقف على إرادتها، قال تعالى: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". ويتميز منهج القرآن بالشمولية، فهو يربي الإنسان في صحته الجسدية وعقله وذوقه، ويدعوه للتأمل في الكون ليدرك جمال الخلق وعظمة الخالق. كما يجمع القرآن بين خطابين متكاملين: خطاب عقلي يقوم على الحجة والبرهان، وخطاب وجداني يخاطب القلب والفطرة، مما يجعل الإنسان يذعن للحق بكل كيانه. ويهدف القرآن إلى تحرير الإنسان من ظلمات الجهل والفقر والظلم إلى نور العلم والعزة والحرية، ولا يدافع عن فئة معينة، بل جاء لإقامة العدل بين الناس جميعاً، كما في قوله تعالى: "لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط". إنه رسالة عالمية ترفع القهر عن المستضعفين وتدعو الجميع إلى طريق العدل والنور.

الكلمات المفتاحية

القرآن، التربية الشاملة، العدل، الحرية، الوحدة الإنسانية