رسالة المسجد
Volume 5, Numéro 3, Pages 60-68
2007-09-30
الكاتب : د. عبد القادر بن عزوز .
يبحث هذا المقال في مقاصد الصيام في الإسلام، وخصوصاً صيام شهر رمضان، باعتباره عبادة مركزية ووسيلة شاملة لتحقيق المقاصد الكلية للشريعة المعروفة بحفظ الدين، والنفس، والمال، والعقل، والنسل. فالصيام لا يُنظر إليه كمجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مشروع تربوي متكامل لتنمية الفرد والمجتمع. فمن حيث حفظ الدين، يشكّل رمضان محطة سنوية لمراجعة السلوك والتوبة والمداومة على العبادات، كالصلاة جماعة. وهو وسيلة لحفظ النفس من خلال تدريبها على الصبر والتحمل وتقوية الإرادة وكبح الشهوات. كما يساهم في حفظ العقل بتنمية التفكير والتأمل في آيات الكون وضبط النفس عن المؤثرات التي تُعطله. ويُعد الصيام أيضاً أداة مهمة لحفظ النسل والعرض عبر ترشيد الغريزة الجنسية وتوجيهها في الإطار الشرعي السليم (الزواج)، مما يحمي المجتمع من الفساد. وأخيراً، فهو وسيلة لحفظ المال بتدريب المسلم على الاعتدال في الإنفاق والاقتصاد والابتعاد عن المال الحرام. وبجمع هذه المقاصد، يتجلى الصيام كـمدرسة سنوية تُهذب السلوك وتُقوي الوازع الديني والأخلاقي، وتُعيد صياغة علاقة الإنسان بربه ونفسه ومجتمعه، سعياً لتحقيق الغاية العليا من التشريع وهي عبادة الله وعمارة الأرض.
مقاصد الصيام، الكليات الخمس، التربية الروحية، ضبط النفس، رمضان.
شعالة حاج بن عودة
.
ص 169-202.
نهاد بوزغاية
.
بركو مزوز
.
ص 104-122.