مجلة البحوث التاريخية
Volume 9, Numéro 2, Pages 225-250
2025-12-31

نصوص وتمثلات: المدونات الأندلسية كمرآة للذهنية الجمعية اتجاه مجتمع المغرب الإسلامي حتى القرن 6هـ.

الكاتب : هاشمي نجاة .

الملخص

ملخص: اكتسبت الأندلس منذ فتحها سنة 92هـ/711م خصوصية حضارية، فرضتها عوامل عدة منها الجغرافية والسياسية والعسكرية والاجتماعية، هذه الخصوصية أثَّرت في تشكل الذهنية الجمعية الأندلسية، التي تميزت بالصرامة وروح الفخر والاعتزاز، إلى جانب التسامح والتعايش. وهو ما أرخى بظلاله على نظرتها للآخر، خاصة مجتمع المغرب الإسلامي الذي ربطتها به علاقة جوار جغرافي وتمازج اجتماعي وحضاري، وترابط سياسي وعسكري، تجلى واضحا بخضوعها لسلطة الدولتين المغربيتين: المرابطية والموحدية، وبصفتها ثغرا مُتاخما للنصارى، وهذا ما جعل التصورات الذهنية اتجاه مجتمع المغرب الإسلامي متفاوتة متغيرة على طول الخط الزمني من الفتح حتى القرن 6هـ. فما هي التمثلات والصور التي تعكسها المدونات الأندلسية عن مجتمع المغرب الإسلامي؟ وكيف تبدو الذهنية الأندلسية من خلالها؟ هذه هي الإشكالية الرئيسية للموضوع، والتي تندرج تحتها تساؤلا فرعية أهمها: إلى أي مدى استطاعت المدونات الأندلسية تجلية صورة الآخر المغربي وتوضيح ملامحه؟ وما طبيعة الصورة المرسومة؟ هل ما نستشفه من ذهنيات وتصورات الأندلسيين عن أهل المغرب في مدوناتهم هي صورة حقيقية لمخيال ومعتقد الفرد الأندلسي، أم مجرد انطباعات شخصية لكتَّابها من أدباء ومؤرخين؟ ماهي العوامل والخلفيات التي شكلت هذه التصورات وأطرتها؟ وفق ما يُستشف من القراءة التحليلية للمدونات الأندلسية على تنوعها، خاصة الأدبية منها، التي زهت بفن المفاضلة الذي أظهر فيه الأندلسيون تميزهم وفخرهم بهويتهم. ليس على المغرب فقط بل والمشرق كذلك، فإن الحضور البربري فيها تفاوت بين الإعجاب والمدح حينا، والذم والتنافر والتباغض حينا آخر، خاصة بعد الفتنة البربرية التي أثارت حنق الأندلسيين اتجاه المغاربة. ولكي تكون الأحكام ذات مصداقية وبعيدة عن التعصب فقد تمَّ الوقوف على الأُطر والمرجعيات التي استندت عليها الذهنية الأندلسية وساهمت في تشكلها، بما يُتيح تفسير ما حوته النصوص من تمثلات لا جردها وبروزتها فقط، بما يمنح الأحكام موضوعية -قدر المستطاع- بعيدة عن التعصب والتحيز. كلمات مفتاحية: الأندلس، المغرب الإسلامي، التمثلات، الذهنية الجمعية، المفاضلات، المرجعيات والأنساق، المدونات الأندلسية، البربر، دولة المرابطين، دولة الموحدين. Abstract: Since its conquest in 92 AH/711 AD, Andalusia acquired a distinct cultural identity, imposed by several factors, including geography, politics, military, and society. This uniqueness influenced the formation of the Andalusian collective mentality, characterized by rigor, a spirit of pride and dignity, along with tolerance and coexistence. This cast a shadow over its view of the other, especially the society of the Islamic Maghreb, with which it was linked by a relationship of geographical proximity, social and cultural intermingling, and political and military interdependence, which was clearly manifested in its submission to the authority of the two Moroccan states: the Almoravids and the Almohads, and in its capacity as a bordering border with the Christians. This is what made the mental perceptions towards the society of the Islamic Maghreb different and changing along the timeline from the conquest until the 6th century AH, characterized by its duality often, according to what is inferred from the analytical reading of the Andalusian codes in their diversity, especially the literary ones, which were adorned with the art of comparison in which the Andalusians showed their distinction and pride in their identity. Not only in the Maghreb but also in the Levant, in order for the judgments to be credible and free from bias, the frameworks and references upon which the Andalusian mentality was based and contributed to its formation were examined, thus allowing for the interpretation of the representations contained in the texts, not just their abstraction and prominence, thus granting the judgments objectivity - as much as possible - free from bias and prejudice.

الكلمات المفتاحية

الأندلس ; المغرب الإسلامي ; الذهنية الجمعية ; التمثلات ; المفاضلات ; البربر ; المرجعيات ; الأنساق