رسالة المسجد
Volume 11, Numéro 1, Pages 51-77
2013-03-30

التأصي الشرعي لحفظ التوازن البيئي

الكاتب : د. يحيى سعيدي .

الملخص

يقدم البحث تأصيلاً شرعياً لحفظ التوازن البيئي في الإسلام، مؤكداً أن البيئة بمكوناتها (الماء، الهواء، التربة، النبات، الحيوان) هي نعمة إلهية مسخرة للإنسان، وهو مستخلف فيها للعمارة والحفظ، لا للإفساد. ويستند التأصيل إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث تحض النصوص على حماية الموارد الطبيعية، وتحرم الإفساد فيها والتلويث. كما يرتبط حفظ البيئة بمقاصد الشريعة العليا (حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال)، حيث أن إهدار البيئة يهدد هذه الكليات. ويعتمد الفقه الإسلامي في ذلك على قواعد أصولية وفقهية كبرى مثل: قاعدة "لا ضرر ولا ضرار"، و"درء المفاسد أولى من جلب المصالح"، و"الاستصلاح"، و"سد الذرائع"، و"اعتبار المآلات"، مما يمنح الأمة والأفراد إطاراً شرعياً شاملاً للمحافظة على البيئة وتحقيق التوازن البيئي كجزء من العبادة والمسؤولية الخلافية.

الكلمات المفتاحية

التوازن البيئي، التأصيل الشرعي، المقاصد الشرعية، حماية البيئة، الاستخلاف