مجلة الحكمة للدراسات الاسلامية
Volume 12, Numéro 3, Pages 08-28
2026-01-01

اللغة وموقعها من اختلاف الفقهاء: محددات منهجية ونماذج تطبيقية

الكاتب : مسرار حميد .

الملخص

اقتضت سنة الله الماضية في خلقه اختلاف الناس جنسا ولونا ولغة وفهما وملة ...وكل ذلك دليل على التنوع الذي أودعه بارئ الكون في خلقه لأجل التعارف والتعاون والتآزر، وللاختلاف أسبابه الموضوعية التي تجعل منه أمرا لازما محتوما في كثير من الأحيان، وهي أسباب متعددة كثيرة وقف عندها علماؤنا الأجلاء لأجل تقريب الهوة بين المختلفين حتى يعذر بعضهم بعضا، ومن ثم يكون الاطلاع على تلك الأسباب فرضا لازما محتوما حتى يكون الدارس في المجال الفقهي على بينة من أمره حتى لا يحجر مباحا...ولا يضيق واسعا، ولاشك أن الكشف عن أسباب الاختلاف بين الفقهاء يستدعي الوقوف عند الاختلاف بسبب اللغة، ليبقى التفصيل في هذا السبب هدفا لمعرفة موقعها من اختلاف الفقهاء من حيث محدداتها المنهجية التي يظهر أثرها في النوازل والأحكام الفقهية . وقدخلص البحث إلى ما يلي : اختلف الفقهاء بسبب اللغة من جهة الاشتراك في موضوع اللفظة أو في تركيب بعضها على بعض، وبسبب تطور اللغة وانتقالها من الوضع اللغوي إلى الوضع العرفي أو الشرعي. ومن جهة طرق دلالة الألفاظ على الأحكام حيث قسم الأحناف طرق الدلالة إلى أربع وهي: عبارة النص وإشارته ودلالته واقتضاؤه، والمتكلمون إلى قسمين: منطوق ينقسم بدوره إلى صريح وغير صريح يتفرع بدوره، إلى دلالة اقتضاء ودلالة إيماء والقسم الثاني المفهوم ويتفرع إلى مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة لنخلص أن اللغة لها موقع خاص في اختلاف الفقهاء، فما على المختلفين إلا أن يعذروا بعضهم بعضا ليكون الاختلاف اختلاف رحمة لا اختلاف عداوة وشحناء .

الكلمات المفتاحية

الاختلاف ، اللغة ، الفقه ، الاختلاف الفقهي