مجلة أبحاث
Volume 10, Numéro 2, Pages 535-545
2025-12-20

التدخّلات العسّكرية الأجّنبية في الساحل الافريقي وانعكاساتها على أمن الحدود الجزائرية

الكاتب : يونسي وليد . بن سليمان عمر .

الملخص

يهدف هذا المقال إلى دراسة أثر التدخلات العسكرية الأجنبية في منطقة الساحل الإفريقي وانعكاساتها على أمن الحدود الجزائرية. فقد أدى تدخل الناتو في ليبيا سنة 2011، والتدخلات الفرنسية في مالي والنيجر، ثم الحضور الروسي عبر مجموعة فاغنر، إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة بدل تحقيق الاستقرار. ونتج عن ذلك تصاعد تهديدات جديدة أبرزها الإرهاب العابر للحدود، الجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية، التي جعلت الحدود الجزائرية الجنوبية عرضة لمخاطر متزايدة. وتُعد حادثة إسقاط الجيش الجزائري لطائرة مسيّرة قادمة من مالي2025 مثالًا بارزًا على حجم التهديدات المباشرة التي فرضتها أزمات الساحل على الأمن الوطني الجزائري. في مواجهة ذلك، اعتمدت الجزائر استراتيجية شاملة تجمع بين التدابير الأمنية (تعزيز المراقبة والعمليات الاستباقية)، والمساعي الدبلوماسية (رفض التدخل الأجنبي ودعم التسويات السلمية مثل اتفاق الجزائر 2015)، والبرامج التنموية في الجنوب. وتؤكد هذه التجربة أن استقرار الجزائر مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن الساحل، وأن الحلول المستدامة تستوجب تعاونًا إفريقيًا–إفريقيًا بعيدًا عن الوصاية الأجنبية. This article analyzes the impact of foreign military interventions in the Sahel on Algeria’s border security. NATO’s action in Libya, French operations in Mali and Niger, and Russia’s presence through Wagner have deepened instability, fueling terrorism, organized crime, and irregular migration. The downing of a drone from Mali by the Algerian army illustrates the direct risks Algeria faces. In response, Algeria has pursued a comprehensive strategy combining security, diplomacy, and development. The study highlights that Algeria’s stability is inseparable from regional security and depends on African-led cooperation free from foreign domination.

الكلمات المفتاحية

التدخلات الأجنبية ؛الساحل الإفريقي؛ الجزائر؛ الأمن الحدودي؛ التهديدات الامنية الجديدة. ; foreign interventions; Sahel region; Algeria; border security; new security threats.