المجلة الجزائرية للأمن الإنساني
Volume 11, Numéro 1, Pages 445-462
2025-12-07

الصفوة المعرفية ودورها في تجاوز المأزق الحداثي عند روني غينون

الكاتب : مرزوقي عبد الحميد .

الملخص

تظل الحداثة الغربية واحدة من الثقافات التي شكلت سلسلة الحضارة الإنسانية إجمالا، باعتبارها ثقافة لها خصوصياتها التي تميزها عن غيرها، حيث خاضت الحداثة كفاحا ضد تغييب الإنسان كذات فاعلة في العالم وكذا سوداوية النظرة التي غلبت عليه في العصور الوسطى الأوروبية وحرمانه من دوره في نطاق ملأ العالم بالجديد وبالإيجابي، فالحداثة إذن هي حركة انفصال، إنها تقطع مع التراث ومع الماضي، ولكن لا لتنبذه وإنما لاحتوائه وإدماجه في مخاضها المتجدد من خلال منطلقات معرفة بنت عليها الحداثة أسسها في عمليات تاريخية وثقافية متشابكة لا يمكن حصرها في زمن معين ولا فضاء مخصوص، هذه المنظومة الفكرية التي قادت إلى بروز أزمات معرفية مست الإنسان الحداثي أساسا، مشكلة بذلك انبثاقا لإنسان يعاني أزمات نوعية، الأمر الذي قاد إلى ظهور عدة مشاريع فكرية نقدية لنسق الحداثة الغربية وتطبيقاتها، ولعل من أهم هذه المشاريع النقدية نجد مشروع الفيلسوف الفرنسي روني غينون من خلاله تحليله لأزمة الحداثة الغربية وتأزمات الإنسان الحداثي، موضحا من خلال إنتاجه الفكري المآل الذي ينبغي الوصول إليه مبرزا آليات تجاوز هذه الأزمة، آخذا بيد الإنسان الحداثي نحو فضاء جديد يعيد للإنسان خصوصيته ومقامه الذي غاب تدريجيا ضمن النسق الفكري الحداثي، مسترشدا بالحكمة الشرقية القديمة وواضعا ميتافزيقيا الشرق واحدة من الممكنات التي تتيح للإنسان الحداثي تجاوز أزماته

الكلمات المفتاحية

العرفان ; الحداثة الغربية ; الحكمة الشرقية ; الصف ; ة ; الشرق